إحباط عمليات التهريب في الخليج لا يتجاوز %20

الدوحة - محمد عمار
أكد أحمد عبدالله بوكربل مسؤول المكتب المحلي لتبادل المعلومات بالهيئة العامة للجمارك في تصريحات لـ «العرب» أمس أن حكومة قطر قد تصدت من خلال الجمارك البحرية ووزارة الداخلية إلى عمليات تهريب للمخدرات والممنوعات في منطقة الشمال في أحداث مثيرة شهدتها المنطقة مؤخرا، مبينا «أن وزارة الداخلية قامت بجهد واضح في التصدي لهذه العملية»، ولم يبد بوكربل أي تفاصيل أخرى حول ما تم ضبطه مبينا أن المسألة تعود إلى الجهات المعنية. وقال المسؤول إن العمليات التهريبية التي تم إحباطها بدول مجلس التعاون تتراوح بين 15 و%20، وقد اضطلعت قطر بجزء مهم منها. وقد جاءت هذه التصريحات على هامش الاجتماع الـ 13 للمكاتب المحلية لتبادل المعلومات في منطقة الشرق الأوسط الذي ترأسته قطر.
من جانبه، أكد مدير المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات بالشرق الأوسط خالد بن عبدالعزيز العرج لـ «العرب» أن قطر لم تصدر أي نشرات أو بيانات خلال العمليات التي شهدتها منطقة الشمال مؤخرا، لكن استدرك قائلا «من المؤكد أن عمليات التهريب قد زادت بشكل كبير على السواحل البحرية نتيجة قلة المراقبة فيها وتشكيلها لمناطق كبيرة سهلة الاختراق.. لكن مع ذلك تم إحباط كميات كبيرة من التهريب سواء في قطر أو السعودية واليمن وسلطنة عمان التي تتمتع بسواحل كبيرة. وأضاف العرج أن هناك توجه لتعزيز المنافذ الجمركية البحرية.
وأضاف المدير الإقليمي أنه تم إحباط ضبطيات كبيرة، وآخرها عملية تهريب 5.7 مليون حبة «كبتاغون» قادمة من سوريا نحو السعودية ومصر كما تم إحباط تهريب كميات كبيرة من الأدوية في دبي وسوريا أيضا إضافة إلى العديد من المخالفات التجارية والبضائع المقلدة.
ترأست قطر أمس الاجتماع الـ 13 للمكاتب المحلية لتبادل المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، وقال محمد أحمد المهندي مدير إدارة الجمارك البحرية خلال الجلسة الافتتاحية إن التقدم الواضح بشتى المجالات يحتم على جمارك المنطقة إيجاد الحلول الملائمة التي تواكب مسيرة التقدم مبينا أنه مما لا شك فيه أن هذا العصر وهو عصر المعلومات هو أساس النجاح المتواصل في خط سير العلم ومن هذا المنطلق تم تأسيس قواعد معلوماتية تخدم تلك المسيرة بحسب هدف الاختصاص واحتياجات كل مجال على حدة لأنها من أهم أسباب خط الدفاع الأول وهم رجال الجمارك.
وبين المهندي أن هذه الاجتماعات لها أثر فاعل في تطوير العمل الجمركي ما يتيح فرصة لبحث أساليب العمل سعيا لإيجاد الحلول المثلية من خلال تبادل الآراء بين مسؤولي المكاتب نظرا لحجم المسؤولية المناطة بمكاتب الاتصال الجمركية وكذلك للدور الهام الذي يقومون به ضمن المنظومة الأمنية والاقتصادية وقيامهم بتوفير المعلومات لدعم ومد المنافذ الجمركية وذلك لرفع الوتيرة الأمنية.
وأشار المهندي إلى أن الظروف الحالية تتطلب الحرص واليقظة لمنع دخول الأسلحة والمتفجرات والمخدرات وغيرها من الممنوعات والمحظورات، كما أن أهم ما تمت ملاحظته في عمل المكاتب هو التطوير المستمر من خلال العمل الدؤوب والملموس على أرض الواقع من خلال تبادل المعلومات الخاصة بمكافحة التهريب بواسطة النشرات والتحذيرات والتقارير المتبادلة.
مشيرا إلى أن أهم المصاعب التي تواجهها سلطات الجمارك حاليا هي قضية دخول السلع المقلدة والمغشوشة والدور المطلوب من الجمارك لمنع دخولها للحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني أو على النواحي المتعلقة بالسلامة ومن خلال القواعد المعلوماتية المتوفرة والإخباريات التي ستمكن من ردع مثل هذه الإرساليات وبالتالي نجاح متابعة التطوير وتحديد الصعوبات والعمل على إيجاد الحلول الناجحة لها في جميع المجالات.
وطالب المهندي بحرص أكبر في مجالات العمليات المشتركة وكذلك إدخال البيانات في شبكة المكافحة الجمركية مثل ضبطيات السجائر والغش التجاري وحقوق الملكية الفكرية وغسيل الأموال بما يمكن من تحليل المعلومات والاستفادة منها في الحد من المخالفات، لذلك فإن المسؤولية الملقاة على المكاتب المحلية لتبادل المعلومات كبيرة وتتطلب تضافر الجهود والتعاون في سرعة تبادل المعلومات وتمريرها إلى المكتب الإقليمي التابع لمنظمة الجمارك العالمية الكائن بالمملكة العربية السعودية ليؤدي دوره في نقلها وإبلاغها إلى كافة الدول الأعضاء والمكاتب الإقليمية الأخرى.
وذكر المهندي أن مثل هذه الاجتماعات تستخدم كوسيلة لزيادة نشر الوعي والارتقاء بمستوى المعلومات المقدمة للجمركيين العاملين بالوظائف الإدارية والميدانية المختلفة.
من جانبه قال خالد بن عبدالعزيز العرج مدير المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات إن هذا الاجتماع يأتي لتحديد التواصل وتفعيل العمل في المكتب الإقليمي والمكاتب المحلية بعد تنفيذ معظم توصيات الاجتماع السابق، وذكر أن المكتب قام بالمشاركة في الاجتماعات الدورية لمكاتب ريلو على مستوى العالم وفريق شبكة المكافحة الجمركية وفريق الاستراتيجية الاستخباراتية والمعلوماتية ولجنة المكافحة الجمركية والعديد من المشاركات والاجتماعات وتقديم عروض في تلك المشاركات عن أهم إنجازات المكتب وخطته التطويرية المستقبلية كما أن المكاتب المحلية بالدول الأعضاء قامت بمشاركة إيجابية في عدة اجتماعات محلية وإقليمية.
وأشار خالد بن عبدالعزيز أن هذا الاجتماع يأتي بعد تخطي بعض العقبات وتفعيل المكاتب المحلية مثل مكتب سلطنة عمان ومكتب جديد في جمارك أبوظبي علما بأن مكتب سوريا أبدى تعاونا كبيرا في الفترات الأخيرة وتم تزويد الإقليم بمعلومات إخبارية هامة، وطالب المدير الإقليمي لتبادل المعلومات بالزيادة من الدورات التدريبية لتطوير قدرات الجمركيين.
رواتب مرتفعة
إلى ذلك طالب منسق البرامج لمنظمة الجمارك العالمية المشرف على المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط (ريلو) هوفو، بمنح موظفي الجمارك رواتب مرتفعة، لكي لا يكونوا ضحية للإغراءات التي يتعرضون لها (من المهربين)، ويكونوا عرضة للفساد، إضافة إلى اتخاذ عقوبات رادعة ضد الفاسدين منهم. وقال هوفو في تصريحات لـ «العرب» على هامش الاجتماع الـ 13 للمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات لممثلي مكاتب الاتصال المحلية التابع لمنظمة الجمارك العالمية في الدوحة أمس: «إذا لم تتوافر لدى رجال الجمارك النزاهة والالتزام في العمل، فلن تستطيع الحكومات منع عمليات التهريب إلى أراضيها، حتى لو استخدمت أحدث التقنيات التي تساعد على كشف عمليات التهريب». وكشف أن إحصاءات لدى «المنظمة العالمية» أوضحت أن الذين يقومون بتهريب المخدرات يعملون أيضاً في تهريب الأسلحة.
وأبدى إعجابه بـ «الضبطيات الهائلة للمواد المهربة التي نفذتها الجمارك بمنطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية». وقال هوفو إن خطورة التهريب ليست مقتصرة على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الجوانب المتعلقة بالمجتمع كافة، وتضر بالاقتصاد وبالصحة، وهنا يأتي دور الجمارك الأساسي للحد من العمليات غير الشرعية، ولن يأتي هذا إلا بتضافر الجهود وتبادل المعلومات.
مشيرا إلى أن المنظمة العالمية للجمارك دائما توصي بمواكبة التطورات، وأن يستخدموا أحدث التقنيات المتوافرة في الأسواق، خصوصا الأجهزة التي لا يمكن اختراقها، ومن ضمن الأشياء التي تستخدمها الجمارك أجهزة الأشعة المختلفة، وهناك أجهزة تكشف عن وجود المخدرات في جسم الإنسان، وهناك أجهزة أخرى تكشف المواد القابلة للانقراض مثل بعض الحيوانات أو الآثار، وكثير من الهيئات الجمركية وضعت مختبرات للمواد المهربة لتحديد نوعيتها، كما أن الهيئات الجمركية تحضر المعارض لمعرفة أحدث التقنيات الموجودة في شركات التصنيع، ليطلع عليها ممثلو الهيئات الجمركية خلال اجتماعهم السنوي في العاصمة البلجيكية بروكسيل، إضافة إلى أنه في موقع منظمة الجمارك العالمية باب خاص بالشركات المصنعة لأحدث أجهزة الكشف.
من جهته، قال ناصر بن عبدالله البواردي ممثل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي إن الاجتماع يهدف إلى تبادل المعلومات والخبرات والوثائق الخاصة بالجرائم ومكافحة المخدرات وتبييض الأموال إضافة إلى تطوير الأساليب والخطط المتبعة في مكافحة مثل هذه الجرائم والمخالفات بين الدول الأعضاء في منظمة (ريلو).
ودعا إلى التعاون وتبادل المعلومات بين إدارات الجمارك في الدول الأعضاء بمنظمة (الريلو) لمكافحة تزايد الجرائم والمخالفات خصوصا جرائم المخدرات وتبييض الأموال التي تهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي العربي.
*العرج لـ «العرب»
إحباط تهريب 5.7 مليون حبة كبتاغون قادمة من سوريا نحو الخليج
ذكر خالد بن عبدالعزيز العرج مدير المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات بالشرق الأوسط أنه من أهم الإنجازات التي تحققت إرساء مشروع يسمى نظام مكافحة الجمركية، وهو نظام معلوماتي يضم كل المعلومات المتعلقة بالمخالفات الجمركية، والطرق المستخدمة في المخالفات، وهذا النظام وُفّر لجميع الدول الأعضاء ليستخدموه، وكان له أثر كبير في عملية تبادل المعلومات وتفعيل المكافحة الجمركية، إذ يتضمن أكثر من 177 ألف معلومة عن الوسائل التي تتم بها علميات الضبط، وانضم إلى هذا النظام نحو 150 هيئة جمركية تمثل 150 دولة، والمصرح لهم باستخدام هذه التقنية قرابة 1800 مستخدم.
ومكاتب «ريلو» هي المخولة بجمع المخالفات الجمركية بشكل عام، وتحليلها وإدخالها في قواعد بيانات هذا النظام.
وحول نِسب العمليات التي تم إحباطها بالمنطقة، لم يذكر العرج رقما بعينه وإنما قال إن هناك إنجازات كبيرة حيث تم إحباط ضبطيات كبيرة وآخرها إحباط عملية تهريب 5.7 مليون حبة «كبتاغون» من سوريا نحو السعودية ومصر، كما تم إحباط تهريب كميات كبيرة من الأدوية في دبي وسوريا إضافة إلى العديد من المخالفات التجارية والبضائع المقلدة..
وذكر العرج أن الشاحنات التي رست لأسابيع على الحدود السعودية الإماراتية والمتوجهة نحو الأردن تعطلت وتأخرت نتيجة تطبيق آليات عمل جديدة، مشيرا إلى أنه تم تجاوز هذا الخلاف بعد اجتماع مديري الجمارك بالسعودية والإمارات.
وقال مدير المكتب الإقليمي إن قطر لم تصدر أي نشرات أو بيانات خلال العمليات التي شهدتها منطقة الشمال، لكن المؤكد أن عمليات التهريب قد زادت بشكل كبير على السواحل البحرية نتيجة قلة المراقبة فيها وتشكيلها لمناطق كبيرة سهلة الاختراق. واستطرد قائلا إنه مع ذلك تم إحباط كميات كبيرة من التهريب سواء من قبل قطر أو السعودية واليمن وسلطنة عمان. وأضاف العرج أن هناك توجها لتعزيز المنافذ الجمركية البحرية.
وذكر العرج أن هناك دورات تأهيلية في المكاتب المحلية للارتقاء بمستوى الأداء الجمركي في المنطقة، معتبرا أن أي إضافة إيجابية كانت أو سلبية على المكتب المحلي في أي دولة تعتبر إضافة إلى المكتب الإقليمي في الشرق الأوسط. وبين أن المكتب الإقليمي في الشرق الأوسط مقره في الرياض، ويضم دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان ومصر واليمن، بالإضافة إلى العراق وفلسطين، موضحا أنه لا يوجد تعاون بين المكتب الإقليمي من ناحية والعراق وفلسطين من ناحية أخرى لعدم وجود ممثلين رسميين لهما حتى داخل البلدين نفسيهما.
* بوكربل: نعمل على رفع مستوى تبادل المعلومات
أكد أحمد عبدالله بوكربل مسؤول المكتب المحلي لتبادل المعلومات أن حكومة قطر قد تصدت من خلال الجمارك البحرية ووزارة الداخلية إلى عمليات تهريب للمخدرات والممنوعات في منطقة الشمال في أحداث مثيرة شهدتها المنطقة مؤخرا، مبينا «أن وزارة الداخلية قامت بجهد واضح في التصدي لهذه العملية»، ولم يبدِ بوكربل أي تفاصيل أخرى حول ما تم ضبطه، مبينا أن المسألة تعود إلى الجهات المعنية. وقال المسؤول إن العمليات التهريبية التي تم إحباطها بدول مجلس التعاون تتراوح بين %15 و%20، وقد اضطلعت قطر بجزء مهم منها.
وحول ترأس قطر للاجتماع الـ 13 بين بوكربل أن مثل هذه الاجتماعات تساهم في رفع مستوى تبادل المعلومات بين دول الشرق الأوسط، والسعي إلى تطوير عمليات تبادل المعلومات في مجال المهربين والضبطيات وغيرها والسلع المقلدة والمغشوشة داخل دول المنطقة إضافة إلى جرائم البيئة، لذلك فإنه يجب أن تكون جمارك دول المنطقة على تواصل دائم. وأضاف أن تبادل المعلومات داخل دول مجلس التعاون سجل تقدما ملحوظا خلال الخمس سنوات الأخيرة، بحيث تم رصد وإحباط عمليات كبيرة وكثيرة ضمن نطاق الإخباريات والنشرات.
واعتبر بوكربل أن من أهم المصاعب التي تواجهها الجمارك حاليا، هي قضية دخول السلع المقلدة والمغشوشة والدور المطلوب من الجمارك لمنع دخولها للحد من آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني أو على النواحي المتعلقة بالسلامة.
مع التأكيد على ضرورة جعل المعاينة الجزء الأهم في العملية الجمركية ومنع ما يتضح من خلال المعاينة أنه مقلد أو مغشوش من الدخول إلى قطر، لافتا إلى أن ما يعتريه الشك يحال إلى المختبرات أو جهات الفحص الأخرى.
وحث بوكربل على أهمية حسن التعامل مع المسافرين والقادمين والمتعاملين مع الجمارك بجميع فئاتهم، لعكس صورة مشرقة لموظف الجمارك، وللمواطن القطري من حيث حسن المظهر وأداء العمل على أكمل وجه، مؤكدا أن العمل ينجح من خلال المتابعة والتطوير وتحديد الصعوبات والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها.
* جمارك أبوظبي تحبط محاولة تهريب 33 ألف حقنة هرمونات
أحبط أمس مفتشو وزارة الصحة الإماراتية ورجال الجمارك بمطار أبوظبي الدولي محاولة تهريب 33 ألف حقنة هرمونات مراقبة حاولت إحدى الشركات إدخالها إلى الدولة عبر مطار أبوظبي تحت مسمى أقمشة.
وقالت وكالات الأنباء نقلا عن المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة «أمين بن حسين الأميري»: إنه تم اكتشاف الشحنة في منتصف الشهر الحالي عندما حضر إلى مكتب المفتشين الذي يضم ممثلي وزارة الصحة في المطار ثلاثة أشخاص وطلبوا التوقيع للإفراج عن شحنة أقمشة وملبوسات وبداخلها أدوية للاستعمال الشخصي.
وأضاف: أنه وبعد الكشف عليها من قبل المفتش تبين أن الشحنة ليست ملبوسات كما جاء في بوليصة الشحن، ولكنها تحتوي على كمية كبيرة من الأدوية الهرمونية المراقبة في شكل حقن بقصد الاتجار وليست للاستعمال الشخصي، ولم يكن بداخلها الأقمشة والملبوسات التي دونت في البوليصة.
وأكد أن مثل هذه التجاوزات والتصرفات تعتبر تزويراً يعاقب عليه القانون والشركة التي تعمدت التحايل والتزوير في بوليصة الشحن، حيث ينبغي تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة بحقها. وقال «الأميري»: إنه تم مصادرة الشحنة من قبل مفتشي الوزارة والتحفظ عليها إلى أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بالتعاون مع الجهات المختصة مثل الدائرة الاقتصادية ودائرة الجمارك ووزارة الداخلية، ومعاقبة أصحاب العلاقة بهذه الشحنة طبقاً للوائح والنظم القانونية المتبعة في مثل هذه التجاوزات.
وأضاف: أن الشحنة تندرج تحت ما يسمى علميا «بالأندروجنيات» تحت تصنيف الهرمونات الستيروئيدية المذكرة إلى جانب تأثيرها الابتنائي فيما يتصل بالبروتين والنمو، وهي تستخدم من قبل الرياضيين الذين يمارسون رياضة كمال الأجسام ويقومون بأخذ المنشطات «الأندروجنيات»، منوهاً أنها تعد من أخطر المنشطات استخداماً لأنها سريعة المفعول على زيادة ضخامة العضلات والتنشيط البدني والتي يستخدمها كلا الجنسين رغم مخاطر استخداماتها غير المنظم ومن أهمها اختلال التوازن الهرموني وتحفيزه للميول العدوانية.
وأشار إلى مخاطر هذه الهرمونات على غدة البروستات، وهي حساسة جداً من ناحية زيادة هرمون الأستيروجين وزيادة هرمون الأستيروجين عند الرجال وما يتبعه من تضخم في غدة البروستات، موضحاً أنه غالباً ما يسبب سرطان البروستات الحميد والخبيث وهذا من أهم أضرار زيادة هرمونات الأنوثة عند الرجال.
وقال: إنه نظراً لخطورة استخدام مثل هذه الأدوية خارج الإطار العلاجي وقابليتها لإساءة الاستخدام فقد حرصت الوزارة على وضعها ضمن جداول الأدوية المراقبة والتي لا تصرف إلا بوصفة طبية من قبل أطباء متخصصين ويتم التحفظ على الوصفة بالصيدلية حتى لا يتكرر صرفها ويتم تسجيلها بسجلات خاصة وذلك أسوة بالممارسات الطبية العالمية.
وأوضح أن الوزارة قامت بالتنسيق مع إدارة الجمارك في أبوظبي والدائرة الاقتصادية في شأن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وقال: إن هذه الهرمونات غير مسجلة في وزارة الصحة وهي مستوردة من بلغاريا بالإضافة إلى أنه قد تكون مزيفة ومغشوشة.
وقال «الأميري»: إنه بناء على المادة 40 من القانون الاتحادي لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية فإنه لا يجوز لأي شخص أن يستورد أدوية أو مستحضرات صيدلانية أو مواد كيماوية من أي نوع ما لم يكن مالكاً لمستودع أدوية مرخص وحصل على إذن باستيرادها من وزارة الصحة وفق أحكام هذا القانون.
وأضاف: أنه وفقاً للقانون لا يجوز التخليص جمركياً على الأدوية أو المستحضرات الصيدلانية أو المواد الكيماوية المستوردة ما لم يكن إذن الاستيراد مرفقاً بمعاملة التخليص.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]