نرجو من جميع الأعضآء قبل وضعهم لأي
موضوع أن يقومو بالبحث
عنه بالمنتدى أولا حيث تم نقل الكثير من المواضيع للأسف لقسم المكرر . كذلك يجب على
الجميع عند نقل
أي موضوع أن يكتب كلمة منقول
أو إختيار
أيقونة منقول . ويفضل أن نقلل
من النقل وإن نقلنا ننقل المهم والمفيد لنا . وإن كان بقلمه يكتب
بقلمي . حتى لايتعرض
موضوعك للإقفال والنقل . شكرا لكم جميعا ووفقكم الله .
أكدت اللجنة الدائمة للسكان ان الحجم المطلق لسكان دولة قطر قد ازداد بحوالي 14 مرة منذ عام 1970، وبحوالي 31 مرة منذ عام 1960، بينما كادت وتيرة الزيادة السكانية تقارب الـ 52 مرة مقارنة مع عام 1950 في حين كان معدل النمو السكاني 9 ,2% بين عامي 1986 و1997، ارتفع إلى 1 ,16% بين عامي 2004 و 2008.
جاء ذلك في كتاب ينشر ملخصة الوطن والمواطن ويصدر خلال اطلاق السياسات السكانية لدولة قطرفي مؤتمر يعقد يوم 20 اكتوبر القادم تحت رعاية معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بعنوان «السياسة السكانية لدولة قطر.. نحو آليات فعالة للتطبيق».
تطلق اللجنة الدائمة للسكان التابعة للأمانة العامة للتخطيط التنموي 20 أكتوبر وثائق السياسة السكانية لدولة قطر وذلك خلال مؤتمر تحت رعاية معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
ويعقد المؤتمر تحت شعار «السياسة السكانية لدولة قطر.. نحو آليات فعالة للتطبيق»، ويهدف المؤتمر الذي يفتتحه سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني مدير عام الأمانة العامة للتخطيط التنموي رئيس اللجنة الدائمة للسكان الى التعريف بالمراحل التي مرت بها عملية اعداد السياسة السكانية والبرامج والخطط والآليات التي وضعتها اللجنة الدائمة للسكان من اجل تنفيذها الى جانب استعراض نماذج عربية وأجنبية في مجال تطبيق السياسات السكانية.
وبهذه المناسبة تصدر اللجنة الدائمة للسكان خلال المؤتمر كتابا بعنوان «سكان دولة قطر» حيث يرصد هذا الكتاب التغيرات الحاصلة في الخصائص المختلفة لسكان دولة قطر، وذلك استناداً إلى آخر المعطيات الإحصائية المتوافرة التي يمكن أن تتيح للقارىء المزيد من عمليات المقارنة وتتبع تطور المؤشر عبر الزمن، والمقارنات المختلفة بالإضافة الى تتبع تطور مجموعة من المؤشرات في زمن واحد.
واشتمل الكتاب - الذي ينفرد الوطن والمواطن بنشر ملخصه - على سبعة محاور عالج كل منها مجموعة من المسائل ذات الصلة وهي حجم السكان والملامح العامة لنموهم وتوزعهم، والحركة الطبيعية للسكان، والتركيبة السكانية، والصحة العامة والصحة الإنجابية، والتعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية، والقوى العاملة، وقضايا التمكين والمشاركة.
حجم السكان والملامح العامة
وذكر الكتاب في موضوع حجم السكان والملامح العامة لنموهم وتوزعهم ازدياد الحجم المطلق لسكان دولة قطر بحوالي 14 مرة منذ عام 1970، وبحوالي 31 مرة منذ عام 1960، بينما كادت وتيرة الزيادة السكانية تقارب الـ 52 مرة مقارنة مع عام 1950 في حين كان معدل النمو السكاني 9 ,2% بين عامي 1986 و1997، ارتفع إلى 1 ,16% بين عامي 2004 و2008م.
وحول موضوع الحركة الطبيعية للسكان اكدت الدراسة ان معدل الوفيات الخام خلال أربعة عقود قد انخفض من (2 ,4) بالألف عام 1970 إلى (5 ,1) بالألف عام 2007، أي بتراجع يقل عن ثلاث مرات بقليل خلال 37 سنة من الزمن بالإضافة الى انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع وذلك بفضل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي انتهجتها في العقود القليلة السابقة، تمكنت دولة قطر من تخفيض معدل وفيات الأطفال الرضع من 24 ,17 بالألف عام 1981 إلى 46 ,7 بالألف عام 2007، أي بتراجع يزيد على مرتين خلال حوالي ربع قرن من الزمن.
واشارت اللجنة الدائمة للسكان الى انخفاض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة وذلك بعد أن سجل هذا المعدل 66 ,21 بالألف عام 1981، فانخفض إلى 06 ,9 بالألف عام 2007، أي بتراجع يقدر بحوالي مرتين ونصف تقريباً خلال ربع قرن من الزمن.. كما اشارت الدراسة الى ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة حيث تشير البيانات إلى أن العقود الثلاثة الماضية قد شهدت تطوراً تدريجياً في انخفاض معدلات الوفيات وتحسن الحالة الصحية. ويمكن قياس هذا التطور في ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة من 0 ,48 سنة في الفترة 1950-1955، إلى 6 ,65 سنة في الفترة 1975-1980، وإلى 3,70 سنة في الفترة 2000-2005، ثم إلى 5 ,79 سنة في الفترة بين 2007- 2008م.
كما اكدت اللجنة انخفاض معدل الخصوبة الكلية (بالنسبة للقطريات وغير القطريات) من 9 ,5 ولادة حية في الفترة 1978-1983، إلى 1 ,4 في الفترة 1993-1998، وإلى 8 ,2 في عام 2004، ثم إلى 4 ,2 في عام 2007م. وبالرغم من ذلك، لا يزال هذا المعدل مرتفعاً بين النساء القطريات، حيث بلغ 4 ولادات حية لكل امرأة قطرية في عام 2007م.
وحول موضوع التركيبة السكانية اكدت الدراسة ان التركيبة السكانية لدولة قطر تعاني من الخلل حيث يتمثل الخلل الرئيسي في تزايد أعداد الوافدين وتزايد نسبتهم من مجموع السكان، وبالتالي تراجع نسبة المواطنين، فقد تراجعت نسبة المواطنين بين مجموع السكان من أكثر من 40% عام 1970 إلى نحو 15% عام 2008م.
العمالة الوافدة ومعدل النمو السكاني
وأضافت الدراسة انه في السنوات الأخيرة (2004-2007) التي شهدت تدفقاً كبيراً للعمالة الوافدة، تجاوز معدل النمو السنوي للسكان في الدولة الـ 16%، الأمر الذي أثر في حجم وتركيب السكان بشكلٍ كبير، سيما وأن موجات الهجرة الوافدة تتكون معظمها من الذكور في سن العمل.
من جهة أخرى، فإن نسبة النوع بين إجمالي السكان وصلت إلى 300 ذكر لكل 100 أنثى، وأن السكان في الفئة العمرية 15-64 سنة يشكلون 4 ,84% من إجمالي السكان، وفي الفئة العمرية صفر-14 سنة 5 ,14%، وفي الفئة العمرية 65 فما فوق 1,1%.
وحول موضوع الصحة العامة والصحة الإنجابية اكدت الدراسة ان هناك تحسنا ملحوظا في نظام الرعاية الصحية حيث تضاعف عدد المستشفيات الحكومية والخاصة ثلاث مرات، وعدد الأسرّة حوالي مرتين. فخلال أقل من عشر سنوات، ارتفع عدد الأسرة في هذه المستشفيات من 7,21 عام 1997 إلى 2,26 عام 2007 لكل 10000 من مجموع السكان. وفي السياق ذاته، ارتفع عدد الأطباء البشريين من 9 ,17 لكل 000 ,10 نسمة في عام 1997 إلى 6 ,27 في عام 2006م. وكذلك الأمر بالنسبة لأطباء الأسنان والممرضين والممرضات، فقد ارتفع عددهم إلى أقل من الضعف بقليل خلال أقل من عشر سنوات. من جانب آخر، فإن المعطيات تشير إلى أن أمراضاً كالحصبة، مثلاً، تراجعت الإصابة بها خلال عشر سنوات حوالي خمس مرات، والملاريا حوالي مرتين ونصف. وأخيراً، لا بد من التنويه إلى أن نسبة التغطية بالتطعيم للأطفال أقل من سنة ضد الدرن والشلل والحصبة والتهاب الكبد الفيروسي وصلت، تقريباً، إلى حد الشمول. والأمر ذاته ينطبق على النساء أثناء الحمل والولادة وبعد الولادة، حيث وصلت النسبة المئوية للحوامل اللاتي أشرفت عليهن عاملات مدربات 100%، ومثلها للولادات والرضع.
كما اكدت اللجنة الدائمة للسكان انه بالرغم شح البيانات الإحصائية حول مؤشرات الصحة الإنجابية، إلا أن ما هو متوافر منها يدل على سعي دولة قطر الحثيث لتحسين القدرات الوطنية في مجالاتها، ورفع مستوى الوعي بمسائلها، وتحسين خدمات الأمومة والطفولة، وذلك بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية والسياسة السكانية في مجال الصحة عموماً والصحة الإنجابية خصوصاً. وفي هذا السياق، يشار إلى أن متـوسط العمر عند الزواج الأول لدى القطريين شهد ارتفاعاً ملحوظاً بين عامي 1997 و2004، لكنه عاد وانخفض في عام 2007 ليتساوى، تقريباً، مع ما كان عليه في عام 1997م.
ظاهرة زواج الأقارب
ويتميز نمط الزواج لدى السكان القطريين بتراجع ظاهرة الزواج بين الأقارب مع أنها لا تزال تشكل نسبة مهمة من مجموع الزيجات. وبالفعل، فإن نحو 43% من النساء القطريات اللواتي تزوجن عام 2007 كان أزواجهن من أقرباء الدرجة الأولى أو الثانية. من ناحية أخرى، ما زالت ظاهرة تعدد الزوجات منتشرة نسبياً بين السكان، حيث وصلت نسبة الرجال الذين تزوجوا عام 2007 ولديهم زوجة أو أكثر في العصمة نحو 5,7% من مجموع عقود الزواج في العام المذكور.
أما بالنسبة للأمراض المنقولة جنسياً، فإن مؤشر انتشار فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز لدى السكان في الفئة العمرية (15-24) سنة في دولة قطر يساوي صفراً لعام 2007م.
وحول موضوع التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية أكدت الدراسة ارتفاع معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة حيث اشارت البيانات المتوافرة إلى الارتفاع المستمر في قيم معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى سكان دولة قطر بعمر 15 سنة وما فوق، حيث يلاحظ أن الأمية في دولة قطر تراجعت خلال عقد ونصف من الزمن تراجعاً محسوساً، فبعد أن كان معدل معرفة القراءة والكتابة لدى البالغين لا يتجاوز الـ 77% في عام 1990، أصبح 1,93% في عام 2007م.
وأشارت الدراسة الى انه بشكل عام تشير البيانات المتاحة إلى أن ظاهرة الأمية انخفضت لدى سكان قطر ممن بلغوا 15 سنة فأكثر من 6,20% عام 1990 إلى 9,6% عام 2007م. أما في صفوف الشباب والشابات بعمر 15-24، فإن ظاهرة الأمية آيلة إلى الزوال، حيث انخفضت من 5 ,3% عام 1990 إلى 9,0% عام 2007م.
وعن معدلات الالتحاق بالمراحل التعليمية المختلفة اكدت الدراسة أنه بعد ان كان صافي نسبة القيد في هذه المرحلة التعليمية 3 ,93% للذكور و8 ,90% للإناث في عام 1990، أصبح 1 ,97% للذكور و8 ,97% للإناث في عام 2007م. أما بالنسبة لمرحلة التعليم الإعدادي والثانوي، فآخر الإحصاءات المتوافرة تفيد بأن صافي نسبة الالتحاق بهذه المرحلة التعليمية قد ارتفع من 7 ,55% للذكور و3 ,52 للإناث في عام 1990 إلى 0 , 91% للذكور و2,94% للإناث في عام 2007، وأن نسبة التحاق الإناث بالتعليم الثانوي أعلى من مثيلتها لدى الذكور، حيث بلغت 8 ,100 أنثى لكل 100 من الذكور عام 2007. أما في مرحلة التعليم العالي، فتبين الإحصاءات التي تم الحصول عليها حول إجمالي نسبة الالتحاق بهذه المرحلة التعليمية للعام الدراسي 2005-2006 بأن نسبة الإناث إلى نسبة الذكور هي 194%، أي انه مقابل كل 100 ذكر ملتحق بالتعليم العالي هناك 194 أنثى ملتحقة بهذا التعليم.
وحول موضوع القوى العاملة تضاعف حجم قوة العمل: تضاعف حجم القوى العاملة من 182,201 فرداً في عام 1986 إلى 133,444 فرداً في عام 2004، وإلى 886 ,831 فرداً في أكتوبر 2007. وهذا يعني أن عدد السكان النشطين اقتصادياً في دولة قطر قد تضاعف أربع مرات خلال نحو عقدين من الزمن. وفي هذا السياق، لم تتجاوز نسبة القطريين 7,7% من مجموع النشطين اقتصادياً في الدولة. وهذا يعني أن نسبة قوة العمل القطرية إلى غير القطرية هي 1/12، أي أنه مقابل كل فرد قطري واحد هناك 12 فرداً غير قطري في عداد القوى العاملة في قطر.
أما بخصوص التوزيع النوعي (ذكور ـ إناث) للسكان النشطين اقتصادياً من القطريين وغير القطريين، فيلاحظ أنه مقابل كل أنثى مشتغلة هناك أكثر من 7 ذكور مشتغلين. من جانب آخر، فقد بلغ معدل النشاط الاقتصادي المنقح 7,64% للذكور و6,34% للإناث بين السكان القطريين، بينما بلغ 7 ,97% للذكور و0 ,56% للإناث بين السكان غير القطريين في عام 2007. أما بخصوص التوزيع النسبي للسكان النشطين اقتصادياً بحسب القطاع الاقتصادي، فإن القطاع الخاص لم يستوعب في عام 2007 أكثر من 6% من مجموع القوى العاملة القطرية، ولا يشكل هؤلاء سوى 6 ,0% من مجموع العاملين في هذا القطاع، وحوالي 4 ,0% من مجموع السكان النشطين اقتصادياً في دولة قطر.
كما اكدت الدراسة انخفاض معدل البطالة بالدولة حيث شهدت معدل البطالة الرسمية في دولة قطر انخفاضاً ملموساً وصل إلى أكثر من أربع مرات ونصف خلال عقد من الزمن، ففي حين بلغ هذا المعدل 3,2% عام 1997، تراجع إلى 51 ,0% عام 2007م.
وحول المحور الأخير عن قضايا التمكين والمشاركة اشار الكتاب الى أن المرأة القطرية شغلت في عام 2007 ما نسبته 4,3% من مقاعد المجلس البلدي، وتبوأت 7,7% من المراكز الحكومية على المستوى الوزاري، وشكلت 1 ,8% من مجموع المشرعين وكبار المسؤولين والمديرين. وكما هو الحال بالنسبة لتمكين المرأة في مجال التعليم والعمل، فإن الجهود تسير بخطى متقدمة نحو المزيد من تمكينها في المجالات كافة، حيث صدر مؤخراً القرار رقم 37 لعام 2009 ألحقت بموجبه إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية.
وحول تمكين الأطفال اشارت الدراسة الى أن دولة قطر التزمت بجميع المواثيق والمعاهدات المتعلقة بالطفولة، وأنجزت أموراً كثيرة بصدد حقوق الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، والذين يشكلون 5,14% من مجموع سكان قطر بحسب الإحصاءات التقديرية لعام 2008. وكما هو الحال بالنسبة للمرأة، فقد شمل القرار 37 لعام 2009 رعاية الأطفال ضمن الأسرة من خلال إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية.
وتشير النتائج الى ان كل المعطيات الواردة في سياق الدراسة تؤكد التحسن الإيجابي في قيم المؤشرات السكانية المختلفة، الأمر الذي يشير إليه آخر تحديث إحصائي لمؤشرات التنمية البشرية الصادر عن مكتب تقرير أدلة التنمية البشرية في نيويورك مطلع عام 2009، والذي صنف دولة قطر في المركز 34 بين 179 دولة.
ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلت في سبيل تقدم دولة قطر وازدهارها، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من التحديات التي لا بد من مواجهتها من أجل تحقيق المزيد من التقدم الذي يمكن أن يبني مستقبلاً مشرقاً وآمناً للأجيال القادمة.
تحديات السكان بالدولة
وعن التحديات التي تواجه سكان دولة قطراشار الكتاب الى انه من الأوليات التي ينبغي أن تحتل مركز الصدارة في هذا السياق تلك التي تتعلق بالتركيبة السكانية لدولة قطر التي تتصف بالاختلال (سواء في نسبة الجنس أو في نسبة المتزوجين) الناجم عن تدفق أعداد كبيرة من العمالة الوافدة التي تتشكل بمعظمها من الذكور بالإضافة الى ذلك، فإن التبدل في ديناميات السكان (من المعدلات العالية إلى المعدلات المتدنية) يؤثر بشكلٍ مباشر على التركيبة العمرية للسكان، مما يؤدي إلى تدني معدل إعالة صغار السن، وزيادة نسبة الشباب من مجموع السكان، وزيادة أعداد ونسبة المسنين على المدى البعيد.
واضاف الكتاب إن هذا التبدل في التركيبة العمرية له تأثيرات متفاوتة على التعليم والصحة والموارد البيئية والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وبالتالي على التنمية البشرية المستدامة.
وفي السياق نفسه، فإن تحسين الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية يوجد بيئة داعمة لتطوير المساواة بين الجنسين، وتحسين تعليم البنات، وتخفيض معدلات الإعالة المرتفعة، وزيادة الربح الديموغرافي، وزيادة الادخار والاستثمار، وتفعيل عملية التنمية البشرية المستدامة.
كما طالبت الدراسة بضرورة إطلاق عملية بناء القدرات الوطنية في المستقبل العاجل، وذلك في إطار بلورة السياسة السكانية والبدء بتطبيقها، وفي مجال إدماج أهدافها في خطط التنمية المستدامة. وينبغي إيلاء أهمية خاصة للتدابير المؤسسية المتعلقة بمتابعة وتقويم الخطط التنموية المتكاملة التي تنطلق من الأهداف الإنمائية للألفية إضافة إلى ذلك، ينبغي العمل على توفير معلومات موثوقة ودقيقة حول التقديرات والإسقاطات (بحسب السيناريوهات المختلفة) المتعلقة بالسكان، ومن الضروري أن تكون هذه المعلومات مفصلة بحسب العمر والجنس، وأن تتوفر على مستوى التقسيمات الإدارية والجغرافية وبالنسبة للفئات الاجتماعية المختلفة.
وطالبت الدراسة ايضا بضرورة إيلاء أهمية خاصة لتفعيل عملية إقامة الشراكة واسعة النطاق بين الجهات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية في جميع مراحل صياغة وتنفيذ ومتابعة وتقويم السياسة السكانية، وضمان الشراكة في تحقيق الالتزام السياسي ببرنامج عمل السياسة السكانية وتأمين الموارد المالية التي يتطلبها.
مسؤولون: إصدار قانون الاحصاء سيسرع من جمع البيانات بالدولة
كتب - أحمد العليمي
طالب اجتماع رفيع المستوى بين العديد من المسؤولين عن الاحصاء بالدول أمس بسرعة إصدار قانون الاحصاء القطري سيسرع من عملية جمع البيانات وفقا لقواعد محددة وواضحة بالإضافة إلى تلبية الطلب من البيانات لصالح جهاز الاحصاء قدر الامكان حتى تكتمل العديد من البيانات والأرقام التي يحتاجها الجهاز في اعداد دراساته ومسوحاته بالدولة.
جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عقدة جهاز الاحصاء حول إدماج النظم الاحصائية القطاعية في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء وذلك بحضور الجهات المنتجة للبيانات وجهات رسمية أخرى في الدولة وعدد من الشركات الكبرى في القطاعات العامة والخاصة والمختلطة وممثلين من باقي دول مجلس التعاون بالإضافة إلى منظمات دولية وإقليمية مثل الأمم المتحدة، وباريس 21، والأسكوا، وغيرها من الجهات الدولية.
كما طالب الخبراء والمتخصصون في الاجتماع تعريف القطاعات المختلفة بأهمية التعداد وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة أو عن طريق تخصيص يوم معين لإلقاء محاضرة تعريفية عن التعداد للجهات ذات العلاقة بالإضافة إلى ضرورة حث الدعاة والخطباء في المساجد على تعريف العامة وتوعيتهم بأهمية التعداد والمساعدة في انجازه في اسبوع التعداد الأخير.
واكد المسؤولون خلال الاجتماع على ضرورة ان توحد التعاريف والمفاهيم الاحصائية بين الجهات المنتجة للبيانات والجهاز بالإضافة إلى تفعيل دور ضابط الاتصال بين المؤسسات المختلفة وجهاز الاحصاء وإعادة عرض البيانات الواردة من المؤسسات بعد معالجتها وتحليلها من قبل جهاز الاحصاء قبل النشر.
وكان الاجتماع قد عقد في يومه الثاني والأخيرامس جلسة نقاش تحدث من خلالها السيد ناصر صالح المهدي مدير إدارة التعدادات والمسوح الأسري بجهاز الاحصاء حيث اكد ان تحقيق الهدف الرابع للاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء في دولة قطر تحسين التنسيق بين منتجي البيانات ،وزيادة التعاون من جانب المستجيبين ومزودي البيانات ،وإقامة علاقات عمل تتضمن الاتصال في اتجاهين ، أي تطوير الشراكة فيما بيننا.
وأضاف المهدي انه لأول مرة في دولة قطر سيتم استخدام أجهزة الكمبيوتر الكفية في جمع وإدخال البيانات لضمان دقة وسرعة استخراج النتائج المرجوة من هذا التعداد بالإضافة إلى دعم متخذي القرار والمخططين والباحثين بأحدث البيانات لرسم السياسات بهدف خدمة المجتمع وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التنموية.
وشدد المهدي على ان نجاح التعداد سيكون من خلال التعاون مع الباحثين والإدلاء بالبيانات الصحيحة ،ومشاركة كافة الأجهزة الحكومية والأهلية والجمعيات التطوعية والأندية والأفراد في انجاح التعداد وعدم الاعتماد في ذلك على جهاز الاحصاء فقط.
واكد المهدي ايضا على اهمية الشراكة بين القطاعات المختلفة بهدف تنفيذ تعداد يوفر بيانات عالية الجودة ومفيدة وفي وقت مناسب بالإضافة إلى انه وسيلة للتحقق من مدى ملاءمة منتجات التعداد لاحتياجاتكم ، وتحقيق مسوحات مستقبلية تهدف لخدمة الشركاء بحسب احتياجاتهم.
واعلن المهدي خلال عرضه بالاجتماع ان جهاز الاحصاء يقوم بالتخطيط لتنفيذ المسح الأسري متعدد الأغراض. وسيبدأ المسح بعد الانتهاء من التعداد مع تقديم تقديرات ربع سنوية معتمداً على بيانات التعداد وستكون مسوح القوى العاملة أساسا في هذا العمل.
وأشار المهدي إلى ان جهاز الاحصاء يتطلع إلى العمل مع كافة القطاعات لتلبية متطلبات البيانات، وقياس ما يتم إحرازه من تقدم نحو رؤية قطر الوطنية 2030 وبناء القدرات الاحصائية ودعم صناعة القرار المبني على المعرفة بشكل أفضل .
ومن جانب اخر تحدث السيد خالد عبدالكريم الشافعي رئيس قسم الدعم الفني و العمليات إدارة تقنية المعلومات بجهاز الاحصاء عن الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتطويرالاحصاء حيث اكد على ان الاستراتيجية جاءت بعدة اهداف استراتيجية منها ضرورة تلبية الطلب على المعلومات الاحصائية والحاجة إلى البيانات الاستكمالية ،و إضفاء الطابع المؤسسي على معايير المنهجية والجودة الاحصائية، وتقوية المؤسسات الاحصائية تنظيميا وبناء القدرات، وتحسين التنسيق بين منتجي البيانات والتعاون من جانب مزودي البيانات.
وتحدث الشافعي عن الهدف الاستراتيجي الثالث مؤكدا اهمية تقوية المؤسسات الاحصائية تنظيميا وبناء القدرات وذلك من خلال عده اهداف فرعية مثل تعزيز مصداقية جهاز الاحصاء، وشهرته (تميز قوي)من خلال حملات الدعاية والإجراءات الأخرى حتى يكون مثالا للتميز والمرجع الوحيد للاحصاءات الوطنية و تعزيز القدرات في جهاز الاحصاء والوكالات الأخرى في النظام الاحصائي الوطني لإنتاج وتقديم المنتجات الاحصائية ذات الجودة من خلال تحسينات في البنى التحتية والعمليات الفنية والإدارية والموارد البشرية والمادية.
كما اكد الشافعي ان الهدف الثالث في الاستراتيجي تطوير قدرات المؤسسات الاحصائية لتقديم خدمات المستفيدين عالية الجودة التي يمكن الوصول إليها وذات التوقيت المناسب التي تستجيب إلى الحاجات المتغيرة والتغذية الارتجاعية المستمرة من خلال مبادرة تحسين الخدمات الخطة الوطنية لتحسين الخدمات والمبادرات الأخرى.
وحول الهدف الاستراتيجي السادس الخاص بتوسيع نشر البيانات وزيادة منفعة البيانات اشار إلى ان الهدف الفرعي منه تسريع وصول الجمهور إلى المعلومات الاحصائية ومنتجات البيانات باستخدام قنوات وأشكال وصيغ فعالة بالإضافة إلى زيادة الفائدة العملية للمستخدمين من كل البيانات المجمعة.
وأشار الشافعي إلى ان الهدف الهدف الاستراتيجي الخامس جاء بضرورة تعزيز المعرفة الاحصائية من خلال التوعية والتعليم وذلك من خلال زيادة الوعي والمعرفة بالاحصاء باستمرار بين صانعي القرارات، ومنتجي البيانات والمزودين والمستخدمين، والجمهور عموما.
تستند الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء إلى المبادرات المختلفة القائمة مثل عمليات التقييم السابقة، وورش العمل المحلية والإقليمية، والمبادرات المختلفة لإنتاج البيانات (مثل المعيار العام لنشر البيانات لدى صندوق النقد الدولي). ومنذ المراحل الأولى للبدء في إعداد هذه الاستراتيجية، أمكن الحصول على التزامات هامة فيما يتعلق بالملكية الوطنية، واستقلالية الاحصاء، والتركيز على الطلب، ونهج تكاملي يضم كل جوانب النظام ويأخذ بالاعتبار كل الجهات المعنية. وقد أنجزت هذه الالتزامات من خلال الدعوة والتشاور بأسلوب مناسب والدعم السياسي رفيع المستوى. كما تضمنت الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء تحديد الإطار القانوني والمؤسسي.
وركز الاجتماع على مدى اليومين على الهدف الاستراتيجي الرابع للاستراتيجية المتعلقة بتحسين التنسيق بين منتجي البيانات من القطاعات الاحصائية المختلفة وجهاز الاحصاء وصولا لبناء نظام احصائي متناسق يخدم العمل الاحصائي في قطر.
ويهدف الاجتماع إلى تحسين التنسيق بين منتجي البيانات من القطاعات الاحصائية المختلفة وجهاز الاحصاء وصولا لبناء نظام احصائي متناسق. وسيتم فيه توحيد المفاهيم والتعاريف والتصانيف المستخدمة في كافة العمليات الاحصائية في قطر.
وحاول الاجتماع إلى التعرف على أفضل التجارب الدولية ذات العلاقة بدمج الاحصاءات القطاعية في النظام الاحصائي الوطني بهدف إنتاج بيانات نوعية تنشر في توقيت مناسب وتعتمد التعريفات والتصنيفات المتفق عليها دوليا، والخروج بآلية مستدامة للعمل على إنتاج بيانات الاحصاءات القطاعية وضمان انسيابية تدفق البيانات وتوفيرها للمستخدمين ومساعدتهم على صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية، وغيرها من برامج ومشاريع تنموية واستثمارية.
أعلن الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الإحصاء، أمس، عن قرب استصدار قانون منظم للعملية الإحصائية بالدولة، يستطيع ربط منتجي البيانات ومستخدميها بإطار تشريعي.. جاء ذلك في تصريحات صحافية للشيخ حمد بن جبر على هامش أعمال الاجتماع رفيع المستوى حول إدماج النظم الإحصائية القطاعية، الذي ينظمه جهاز الإحصاء على مدى يومين بحضور خبراء من داخل وخارج قطر، والجهات المصدرة للبيانات بالدولة.
وقال الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني: «القانون على وشك الإقرار من قبل مجلس الوزراء.. وسيكون قريباً مدعوماً ومعتمداً من السلطة.. سيصدر عما قريب جداً»، بما يفيد إمكانية صدوره مع مطلع العام المقبل.
وفي جوابه على سؤال حول المنتظر من الاجتماع بشأن الخروج بصيغة مؤسسية لتوحيد جهود كافة الجهات قال الشيخ حمد بن جبر إن استراتيجية الإحصاء تم تطويرها مع جميع الجهات المنتجة والمستخدمة لتلك البيانات، مشيراً إلى أن عملية الربط بين الطرفين مهمة جداً، ولذلك يسعي الجهاز إلى وضع تنمية مستدامة في عملية تنفيذ استراتيجية جهاز الإحصاء.
تعاون وتنسيق
وأوضح رئيس جهاز الإحصاء أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء في دولة قطر، التي تم تدشينها بالتعاون مع مستخدمي ومنتجي البيانات منذ عده سنوات، جرى تنفيذها في البداية من منظور جهاز الإحصاء، فيما يُعمَل الآن على دمج القطاعات الإحصائية المنتجة للمعلومات في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء.
وأكد الشيخ حمد بن جبر أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء لن تنفذ بشكل كامل إلا بالتنسيق وتعزيز التعاون بين كافة القطاعات.
وزاد بالتوضيح أن اهتمام جهاز الإحصاء بتطوير المنظومة الإحصائية يصب في صالح رؤية قطر 2030 واستراتيجية التنمية الشاملة التي تعدها الأمانة العامة للتخطيط التنموي لتنفيذ الرؤية، مؤكداً أن المعلومات والبيانات تبقى الشيء الأساسي لإنجاح أي مشروع ناجح.
وعن الزمن المحدد لكي يصل النظام الإحصائي إلى إنتاج متميز ومتكامل للبيانات بالدولة، أكد رئيس جهاز الإحصاء أن هناك تقدما كبيرا على هذا الصعيد، في وقت يناقش فيه الجهاز، من خلال الاجتماع، تنفيذ الاستراتيجية من منظور الدولة وليس من منظور جهاز الإحصاء، مشددا على أن ثقافة المعلومات وتحليلها مهمة جدا لدولة قطر، ولمواكبة التطور الموجود في الدولة.
وأوضح سعادته أن الاجتماع يدعم تطوير عملية الإحصاء في الدولة ويدعم بشكل كبير تنفيذ رؤية قطر 2030، مؤكداً أنه لا يمكن أن تنفذ أي استراتيجية دون وجود معلومات وبيانات متوافرة ودقيقة وتعكس التوجه المستقبلي للدولة.
في غضون ذلك جدد الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، خلال افتتاحه أعمال الاجتماع، أمس، التأكيد على أن إنتاج البيانات لا يتوقف على ما ينتجه الإحصاء عن طريق المسوح أو التعدادات، بل يعتمد أيضا على ما ينتج في المؤسسات الأخرى لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمختلطة. وأضاف أن الاجتماع يهدف إلى تفعيل التنسيق والتشاور بين الأطراف المعنية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة والاتفاق على خارطة طريق لتنفيذ الترتيبات الإدارية اللازمة، بالإضافة إلى تشكيل إطار تعاون للوصول إلى نظام فاعل ينتج بيانات متسقة وذات نوعية عالية يُمكّن من الوفاء بالالتزامات في مجال توفير البيانات للقائمين على صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية المنبثقة عن رؤية قطر 2030، وللجهات المحلية الأخرى من مستثمرين وغيرهم، فضلا عن تلبية الالتزامات الدولية عبر توفير بيانات تعكس حقيقة التنمية في دولة قطر..
جودة عالية
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يختلف عن الاجتماعات السابقة في كونه يجمع معظم الجهات المعنية بإنتاج البيانات للتعرف على المشاكل التي تحول دون تحقيق أمثل تعاون وتنسيق والخروج بأفضل الحلول للتحديات التي تواجه منتجي البيانات، علاوة على بحث هذه الجهات من أجل لعب دورها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء عن طريق تزويد جهاز الإحصاء بشكل منتظم ببيانات عالية الجودة يمكن الاعتماد عليها في صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية المختلفة.
وأوضح أنه نظرا لأهمية هذه المواضيع اختار الجهاز لهذا الاجتماع أن يركز على موضوع التنسيق بين الجهات المنتجة للبيانات من القطاعات الإحصائية المختلفة، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في سياق تعزيز التنسيق وتقويته وتفعيله بما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي الرابع من الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء بدولة قطر التي تعتبر ملكية وطنية لجميع المعنيين بالشأن الإحصائي في الدولة.
وبيّن الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني أن الاجتماع جاء لتعزيز الاستدامة والتنسيق بين من يحضره من ممثلين لعدد من منظمات الأمم المتحدة لمساعدة الجهاز والأطراف المعنية على تحقيق هذه الأهداف حيث سيقدمون مجموعة عروض عن مجالات عملهم وطرق المساعدة التي يمكن تقديمها لدولة قطر للتغلب على العوائق والتحديات التي تواجه قطاعات البلد المختلفة والخروج ببرنامج عملي يلبي الطموحات ويوفر بيانات عالية الجودة لصياغة مختلف استراتيجيات التنمية بما يخدم الجميع.
وذكر أن جهود جهاز الإحصاء في مجال توفير البيانات لمختلف المستخدمين لا تكفي، بل لا بد معها من تعاون جميع الجهات المنتجة للبيانات من أجل تحقيق سياسة تنموية تعتمد إحصاءات دقيقة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات المبنية على الحقائق»، مشيراً إلى أن هذه الجهود كللت بالشروع في تنفيذ الاستراتيجية الإحصائية السنة الماضية على مستوى الجهاز وإداراته المختلفة والتي تغطي أنشطتها الفترة الزمنية الممتدة من 2008 إلى 2013.
وأشار إلى أن هناك عروضا تعالج مستجدات المواضيع الإحصائية على المستوى الدولي خاصة ما يتعلق بأطر العمل الإحصائي الجديدة المعتمدة من قبل اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في دورتها الأربعين المنعقدة في فبراير 2009، بالإضافة إلى الاطلاع على أفضل التطبيقات الدولية لاستخدامها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء.
يشار إلى أن الاجتماع سيواصل أعماله اليوم من خلال استعراض احتياجات رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجيات التنموية من البيانات الإحصائية، وتطوير أنماط الشراكات بشأن نشاطات تعداد السكان والمساكن 2010، وباقي مجالات التعاون الفني مع الجهات الدولية المنتجة للبيانات، واستعراض خطة عمل جهاز الإحصاء السنوية.
* المهندي يدعو إلى شراكة حقيقية بين «السكان» و«الإحصاء»
اقترح حسن إبراهيم المهندي نائب رئيس اللجنة الدائمة للسكان أمس على المسؤولين بجهاز الإحصاء إقامة شراكة حقيقية بين الجهتين بغرض إجراء البيانات الإحصائية التي تخدم توجهات البلد في انسجام مع رؤية قطر الوطنية 2030. جاء ذلك خلال مداخلة له في اليوم الأول من أعمال الاجتماع رفيع المستوى حول إدماج النظم الإحصائية القطاعية الذي ينظمه جهاز الإحصاء على مدى يومين بحضور خبراء من داخل قطر وخارجها، والجهات المصدرة للبيانات بالدولة.
وقال حسن المهندي: «نقترح آليتين للشراكة.. المشاركة في تحليل الإحصاءات التي ينشرها جهاز الإحصاء حول المسائل السكانية، والمشاركة في إجراء بعض المسوح والدراسات الميدانية ذات العلاقة بمحاور السياسة السكانية». ويتوقع أن تطلق اللجنة الدائمة للسكان يوم 20 أكتوبر المقبل «السياسة السكانية لقطر» بعد موافقة مجلس الوزراء عليها قبل شهور.
وسلط المهندي الضوء على آليات تفعيل هذه الشراكة على صعيد المؤشرات ومجال الاستشراف ومجال تطوير تكامل البيانات.
وتحدث المهندي عن ضرورة تحديد قائمة المؤشرات التقليدية ومتابعتها وتحديثها باستمرار حسب متطلبات كل مرحلة، وتفادي تضارب البيانات، ومراجعة مخرجات التعدادات والمسوحات لتصحيح بعض التفاوتات، وتحديد المؤشرات التي تحتاج إلى استشراف مستقبلها حسب أولوية أهميتها.
كما أوصى بضرورة أن يتم العمل على نوعين من الاستشراف يتعلق الأول باستشراف جزئي يتعامل مع قضايا محددة مثل: عدد تلاميذ المدارس الابتدائية عام 2030، واستشراف كلي يتعامل مع جملة من القضايا المتداخلة مثل: عدد السكان في علاقته بالإنتاج الزراعي والحيواني وما يتم استيراده بهذا الشأن والاحتياطي المتوافر بارتباط بالدخل والقدرة الشرائية للسكان.
وعلى مستوى تطوير تكامل البيانات شدد المهندي على أهمية مشاركة الخبراء والباحثين من الطرفين في تحليل المعطيات الإحصائية، فيما أكد أن تجربة اللجنة في مختلف الدراسات أبانت عن الحاجة إلى العديد من المؤشرات (نسبة فجوة الفقر، معدل انتشار فيروس الإيدز، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.. وهذا فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية فقط)، داعيا إلى التنسيق والمشاركة الأولية (قبل صياغة الاستبيانات) في إنتاج البيانات بغية الحصول على مؤشرات مركبة تلبي احتياجات اللجنة (في مسألة الإسكان مثلاً العلاقة بين الدخل ونوع المسكن ومساحته).
وأشار المهندي إلى أن عمل اللجنة يكتسي خصوصية تجعل احتياجاتها متعددة، وقال: «تعمل اللجنة على معالجة القضايا السكانية بأبعادها الاجتماعية (الصحية، التعليمية، المسائل المتعلقة بالأسرة) والاقتصادية (القوى العاملة وعلاقتها بالتنمية) والثقافية (تعدد أنماط حياة السكان وثقافاتهم وقضايا الاندماج الاجتماعي) والبيئية (قضايا الاستهلاك وهدر الموارد) لهذا تكاد احتياجات اللجنة من المعطيات الإحصائية تشمل معظم ما يعمل عليه جهاز الإحصاء».
وأوضح أن المكتب الفني للجنة أجرى عدداً من الدراسات التي اعتمدت على البيانات التي يوفرها جهاز الإحصاء، في وقت أوصت فيه هذه السياسة السكانية بضرورة تطوير العمل الإحصائي والتوسع في البحوث والدراسات السكانية.
* دول منخفضة الدخل حسمت استراتيجياتها الإحصائية
استعرض كريستوف دوهمل من «باريس 21» واقع محاولات إدماج الإحصاءات القطاعية في النظام الإحصائي الوطني على مستوى العالم، وذلك خلال الجلسة التي أعقبت افتتاح أعمال الاجتماع رفيع المستوى حول إدماج النظم الإحصائية القطاعية الذي ينظمه جهاز الإحصاء على مدى يومين بحضور خبراء من داخل وخارج قطر، والجهات المصدرة للبيانات بالدولة.
وتحدث كريستوف عن الصعوبات التي تواجهها عملية إدماج القطاعات الإحصائية المختلفة وتعزيز التعاون والتنسيق في سبيل الوصول إلى بيانات إحصائية نوعية ومنسقة.
وقال إن نحو %75 من الدول ذات الدخل المنخفض بدأت وضع استراتيجياتها الإحصائية في حين أن الـ %25 المتبقية لم تتمكن من بدء العمل حتى الآن بسبب الوضع الهش وضآلة التمويل.
وفيما أكد أن الدول ذات الدخل المتوسط بدأت العمل فعليا في التخطيط الاستراتيجي للإحصاء نبه إلى أن الوضع يبقى سيئا فيما يتعلق بالتنفيذ.
وذهب إلى أن الصعوبة في عملية الدمج بين القطاعات الإحصائية المختلفة في معظم البلدان ترجع إلى غياب القوانين وضعف الهياكل التنظيمية والإدارية وعدم وجود أجهزة مستقلة للإحصاء.. وأكد أن «العمل الإحصائي غير موجود أصلا في عدد من الدول».
وقاربت كري كروس من مؤسسة حمد الطبية مدى احتياجات القطاع الصحي من البيانات، مبينة أن من أهم التحديات التي تواجه انسيابية المعلومات من وإلى هذا القطاع تكاليف الاستثمار في الأنظمة الإلكترونية والتدريب وتنمية المهارات والامتثال للمعايير والبيانات والتشغيل البيني وسرية السجلات الصحية للفرد.
أما جيوفاني سافيو ممثل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» طرح مراجعة لأحدث تطورات نظام الحسابات الوطنية لعام 1993 ومتطلبات جمع البيانات ذات الصلة بالنظام المذكور في دول الإسكوا.
تطوير منظومة الإحصاء بالدولة في صالح تحقيق رؤية قطر«2030»
كتب - احمد العليمي
افتتح سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الاحصاء امس اعمال الاجتماع رفيع المستوى الذي يهدف الى ادماج النظم الاحصائية القطاعية في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء.
ويركز الاجتماع الذي ستتواصل اعماله على مدى يومين على الهدف الاستراتيجي الرابع للاستراتيجية المتعلق بتحسين التنسيق بين منتجي البيانات من القطاعات الاحصائية المختلفة وجهاز الاحصاء وصولا لبناء نظام احصائي متناسق يخدم العمل الاحصائي بالاضافة الى توحيد المفاهيم والتعاريف والتصانيف المستخدمة في كافة العمليات الاحصائية في قطر.
ويشارك في الاجتماع الجهات المنتجة للبيانات وجهات رسمية اخرى في الدولة وعدد من الشركات الكبري في القطاعات العامة والخاصة والمختلطة وممثلون من باقي دول مجلس التعاون بالاضافة الى منظمات دولية واقليمية مثل الامم المتحدة، وباريس 21، والاسكوا، وغيرها.
واكد الشيخ حمد بن جبر آل ثاني رئيس جهاز الاحصاء في كلمته الافتتاحية بالاجتماع ان انتاج البيانات لايتوقف على ما ينتجه الاحصاء عن طريق المسوح او التعدادات بل يعتمد ايضا على ما ينتج في المؤسسات الاخرى لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمختلطة.
واضاف سعادته الى ان الاجتماع يهدف الى تفعيل التنسيق والتشاور بين الاطراف المعنية من اجل تحقيق الاهداف المنشودة والاتفاق على خارطة طريق لتنفيذ الترتيبات الادارية اللازمة بالاضافة الى تشكيل اطار تعاون للوصول الى نظام فاعل ينتج بيانات متسقة وذات نوعية عالية يُمكّن من الوفاء بالتزاماتنا في مجال توفير البيانات للقائمين على صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية المنبثقة عن رؤية قطر 2030، وللجهات المحلية الاخرى من مستثمرين وغيرهم فضلا عن تلبية الالتزامات الدولية عبر توفير بيانات تعكس حقيقة التنمية في دولة قطر..
ونوه سعادته الى ان هذا الاجتماع يختلف عن الاجتماعات السابقة في كونه يجمع معظم الجهات المعنية بانتاج البيانات للتعرف على المشاكل التي تحول دون تحقيق امثل تعاون وتنسيق والخروج بافضل الحلول للتحديات التي تواجهنا.
كما يسعى الاجتماع الى حث هذه الجهات على لعب دورها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء عن طريق تزويد جهاز الاحصاء بشكل منتظم ببيانات عالية الجودة يمكن الاعتماد عليها في صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية المختلفة.
واضاف سعادته انه نظرا لاهمية هذه المواضيع اختار الجهاز لهذا الاجتماع ان يركز على موضوع التنسيق بين الجهات المنتجة للبيانات من القطاعات الاحصائية المختلفة مؤكدا على ان الجهاز بغية تعزيز التنسيق وتقويته وتفعيله بما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي الرابع من الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء بدولة قطر التي تعتبر ملكية وطنية لجميع المعنيين بالشان الاحصائي في الدولة.
وأشار الشيخ حمد بن جبر الى ان الاجتماع جاء لتعزيز الاستدامة والتنسيق بين من يحضره من ممثلين لعدد من منظمات الامم المتحدة لمساعدة الجهاز والاطراف المعنية على تحقيق هذه الاهداف حيث سيقدمون مجموعة عروض عن مجالات عملهم وطرق المساعدة التي يمكن تقديمها لنا في دولة قطر للتغلب على العوائق والتحديات التي تواجه قطاعاتنا المختلفة والخروج ببرنامج عملي يلبي الطموحات ويوفر بيانات عالية الجودة لصياغة مختلف استراتيجيات التنمية بما يخدم الجميع.
وقال رئيس الجهاز «بهذه المناسبة اود التذكير بأن جهود جهاز الاحصاء المتمثلة في توفير البيانات لمختلف المستخدمين، من خلال تنفيذ هذه الاستراتيجية التي بدأنا بالفعل تنفيذها السنة الماضية على مستوى الجهاز واداراته المختلفة والتي تغطي انشطتها الفترة الزمنية الممتدة من 2008 الى 2013، وحدها لا تكفي بل لابد معها من تعاون جميع الجهات المنتجة للبيانات من اجل تحقيق سياسة تنموية تعتمد احصاءات دقيقة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات المبنية على الحقائق».
ومن جانب اخر قال سعادة الشيخ حمد للصحفيين انه مع تدشين استراتيجية الاحصاء في دولة قطر وذلك مع مستخدمي ومنتجي البيانات منذ عدة سنوات تم تنفيذها في البداية من منظور جهاز الاحصاء والان يعمل الجهاز على قضية دمج القطاعات الاحصائية المنتجة للمعلومات في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء.
واضاف الشيخ حمد بن جبر ان الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاحصاء لن تنفذ بشكل كامل الا بالتنسيق وتعزيز التعاون بين كافة القطاعات مشيرا الى ان الغرض من اجتماع المسؤولين منتجين للبيانات التخصصية والقطاعية في الاستراتيجية بالاضافة الى دمج الشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني.
واشار سعادته الى ان اهتمام جهاز الاحصاء بتطوير المنظومة الاحصائية ينصب في صالح رؤية قطر2030 واستراتيجية التنمية الشاملة التي تعدها الامانة العامة للتخطيط التنموي لتنفيذ الرؤية مؤكدا على ان المعلومات والبيانات هي الشئ الاساسي لانجاح اي مشروع ناجح.
وحول وجود قانون منظم للعملية الاحصائية يستطيع ان يربط منتجي البيانات ومستخدميها باطار تشريعي قال سعادته «القانون على وشك الاقرار من قبل مجلس الوزراء..وسيكون قريبا مدعوما ومعتمدا من السلطة».
وردا على سؤال حول المنتظر من الاجتماع من خروج صيغة مؤسسة لتوحيد جهود كافة الجهات قال الشيخ حمد بن جبر ان استراتيجية الاحصاء تم تطويرها مع جميع الجهات المنتجية والمستخدمة لتلك البيانات مشيرا الى ان عملية الربط بين الطرفين مهمة جدا ولذلك يسعى الجهاز الى وضع تنمية مستدامة في عملية تنفيذ استراتيجية جهاز الاحصاء.
وعن الزمن المحدد لكي يصل النظام الاحصائي الى انتاج متميزومتكامل للبيانات بالدولة قال رئيس جهاز الاحصاء ان هناك تقدما بشكل كبير حيث يناقش الجهاز من خلال الورشة تنفيذ الاستراتيجية من منظور الدولة وليس من منظور جهاز الاحصاء مؤكدا على ان ثقافة المعلومات وتحليلها مهمة جدا لدولة قطر، ولمواكبة التطور الموجود في الدولة.
واضاف سعادته ان الاجتماع يدعم تطوير علمية الاحصاء في الدولة ويدعم بشكل كبير تنفيذ رؤية قطر 2030 مؤكدا على انه لايمكن ان تنفذ اي استراتيجية دون وجود معلومات وبيانات متوفرة ودقيقة وتعكس التوجه المستقبلي للدولة.
ومن جانب اخر اقترح حسن ابراهيم المهندي نائب رئيس اللجنة الدائمة للسكان - في عرض قدمه حول اللجنة الدائمة للسكان وعلاقتها بجهاز الاحصاء - على المسؤولين بجهاز الاحصاء اقامة شراكة حقيقية بين الجهتين بغرض اجراء البيانات الاحصائية التي تخدم توجهات البلد في انسجام مع رؤية قطر الوطنية 2030 .
وقال حسن المهندي «نقترح آليتين للشراكة.. المشاركة في تحليل الاحصائيات التي ينشرها جهاز الاحصاء حول المسائل السكانية، و المشاركة في اجراء بعض المسوح والدراسات الميدانية ذات العلاقة بمحاور السياسة السكانية».
وتحدث المهندي عن ضرورة تحديد قائمة المؤشرات التقليدية ومتابعتها وتحديثها باستمرار حسب متطلبات كل مرحلة، وتفادي تضارب البيانات، ومراجعة مخرجات التعدادات والمسوحات لتصحيح بعض التفاوتات، تحديد المؤشرات التي تحتاج الى استشراف مستقبلها حسب اولوية اهميتها.
واوصي المهندي بضرورة ان يتم العمل على نوعين من الاستشراف يتعلق الاول باستشراف جزئي يتعامل مع قضايا محددة مثل: عدد تلاميذ المدارس الابتدائية عام 2030، و استشراف كلي يتعامل مع جملة من القضايا المتداخلة مثل: عدد السكان في علاقته بالانتاج الزراعي والحيواني وما يتم استيراده بهذا الشأن و الاحتياطي المتوفر بارتباطه بالدخل والقدرة الشرائية للسكان.
وحول تطوير تكامل البيانات شدد المهندي على اهمية مشاركة الخبراء والباحثين من الطرفين في تحليل المعطيات الاحصائية، فيما اكد ان تجربة اللجنة في مختلف الدراسات اظهرت عن الحاجة الى العديد من المؤشرات (مثلاً نسبة فجوة الفقر، معدل انتشار فيروس الايدز، انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون .وهذا فيما يتعلق باهداف الانمائية فقط)، داعيا الى التنسيق والمشاركة الاولية (قبل صياغة الاستبانات) في انتاج البيانات بغية الحصول على مؤشرات مركبة تلبي احتياجات اللجنة (في مسألة الاسكان مثلاً العلاقة بين الدخل ونوع ومساحة المسكن.
واشار المهندي الى ان عمل اللجنة له خصوصية تجعل احتياجاتها متعددة، وقال «تعمل اللجنة على معالجة القضايا السكانية بابعادها الاجتماعية (الصحية، التعليمية، المسائل المتعلقة بالاسرة..) والاقتصادية (القوى العاملة وعلاقتها بالتنمية) والثقافية (تعدد انماط حياة السكان وثقافاتهم وقضايا الاندماج الاجتماعي..) والبيئية (قضايا الاستهلاك وهدر الموارد...) لهذا تكاد احتياجات اللجنة من المعطيات الاحصائية تشمل معظم ما يعمل عليه جهاز الاحصاء».
واوضح رئيس اللجنة الدائمة للسكان ان المكتب الفني للجنة اجرى عدداً من الدراسات التي اعتمدت على البيانات التي يوفرها جهاز الاحصاء، في وقت اوصت فيه هذه السياسة السكانية بضرورة تطوير العمل الاحصائي والتوسع في البحوث والدراسات السكانية.
ومن ناحية اخرى قدم الدكتور احمد حسين الخبير بجهاز الاحصاء ورقة عمل بعنوان «نحو نظام متسق للاحصاءات الاجتماعية في دولة قطر» حيث قال ان مفهوم الاحصاءات الاجتماعية يتلخص في انه «يقدم نظام الاحصاءات الاجتماعية اوضح صورة ممكنة عن المجتمع وعملية انتاج الاحصاءات ذات العلاقة. كما يعكس القضايا الاجتماعية بشكل دقيق من حيث شمولية المضمون باستخدام المنهجية الصحيحة لانتاج بيانات نوعية».
واضاف الدكتور احمد حسين ان الحاجة اصبحت اكثر الحاحا لوجود نظام موحد للاحصاءات الاجتماعية وذلك للتعرف على السياسات والتغيرات الاجتماعية الناتجة عن الديموغرافيا والهجرة ، العولمة، سوق العمل، مجتمع المعلومات، الدخل والانفاق بالاضافة الى قضايا النوع الاجتماعي.
واضاف ان الحاجة الى توحيد الاحصاءات ناتجة عن هذه التغيرات على المجتمعات المحلية، وانتاج احصاءات ذات نوعية جيدة، لاشراك واضعي السياسات والمخططين ومنظمات المجتمع المدني في بناء النظام.
وقال الدكتور احمد إن فوائد تطوير نظام متسق للاحصاءات الاجتماعية في بلدان مجلس التعاون الوقوف على مستوى الرفاه الاجتماعي، وقياس التقدم، و المقارنات بين البلدان، تعزيز التكامل بين بلدان مجلس التعاون من اجل توفير البيانات ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية، الاجراءات الرسمية ونتائج السياسات الاجتماعية.
ومن جانبه استعرض السيد كريستوف دوهمل من «باريس 21» واقع محاولات ادماج الاحصاءات القطاعية في النظام الاحصائي الوطني على مستوى العالم حيث تحدث عن عدد من الصعوبات التي تواجهها عملية ادماج القطاعات الاحصائية المختلفة وتعزيز التعاون والتنسيق في سبيل الوصول الى بيانات احصائية نوعية ومنسقة.
وقال كرستوفر دوهمال ان نحو 75 بالمائة من الدول ذات الدخل المنخفض بدأت وضع استراتيجياتها الاحصائية في حين ان 25 بالمائة المتبقية لم تتمكن من بدء العمل حتى الان بسبب الوضع الهش وضالة التمويل، مشيرا الى ان الدول ذات الدخل المتوسط بدأت العمل فعليا في التخطيط الاستراتيجي للاحصاء ونبه الى ان الوضع يبقي سيئا فيما يتعلق التنفيذ.
واشار دوهمال ان الصعوبة في عملية الدمج بين القطاعات الاحصائية المختلفة في معظم البلدان ترجع الى غياب القوانين وضعف الهياكل التنظميية والادارية وعدم اجهزة مستقلة للاحصاء، مشيرا الى ان النظام الاحصائي الرسمي في العديد من الدول النامية غير موجود اصلا.
ومن ناحيتها اكدت السيدة كري كروس من مؤسسة حمد الطبية على مدى احتياجات القطاع الصحي من البيانات، حيث اكدت ان ذلك من اهم التحديات التي تواجه انسيابية المعلومات من والى هذا القطاع تكاليف الاستثمار في الانظمة الالكترونيةوالتدريب وتنمية المهارات والامتثال للمعايير والبيانات واجهات والتشغيل البيني وسرية السجلات الصحية للفرد.
منصور المالكي: تسـجــيل بيـانـات الأســـر على الإنترنت في تعداد «2010»
حوار - أحمد العليمي
العديد من الخطوات المتسارعة يقوم بها مسؤولو جهاز الإحصاء للتحضير كل يوم لإجراء التعداد العام في ابريل 2010، حيث يعقد كل فترة العديد من الاجتماعات مع القطاعات المختلفة بالدولة للتعاون فيما بينها اثناء اجراء التعداد بالإضافة إلى استحداث اساليب جديدة ستستخدم في هذا التعداد مثل الكمبيوتر الكفي الذي ستجمع عليه كل البيانات الخاصة بالمنشآت والأسر في الدولة.
الوطن والمواطن حاور السيد منصور المالكي مدير إدارة تقنية المعلومات بجهاز الاحصاء حول اهم الأساليب التي ستستخدم لأول مرة في التعداد القادم بدولة قطر وعلى مستوى دول الخليج حيث اكد على ان الجهاز سيقوم خلال مرحلة ما قبل التعداد بوضع استمارة الكترونية لكي يقوم رب الأسرة بتسجيل البيانات على الإنترنت دون ضرورة لزيارة مندوب التعداد الأسرة.
ــــ في البداية نريد ان نتعرف على نتائج التعداد التجريبي الذي اجري مؤخرا استعدادا للتعداد العام في ابريل 2010؟
- جهاز الإحصاء قام في 10 مايو 2009 بإجراء العداد التجريبي تمهيداً لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في ابريل العام القادم حيث تم تنفيذ التجربة في بلديات (الدوحة، الريان، الوكرة، أم صلال)، بنجا ح واشتمل العمل الميداني على المراحل الآتية: ترقيم وحصر المباني، وحصر مكونات المباني من وحدات سكنية، وأسر وترقيم المنشآت.
كما تم حصر المنشآت، وجمع خصائصها الاقتصادية وأعداد المشتغلين بها بالإضافة إلى عد السكان من الأسر والتعرف على ظروفهم السكنية، وكذا عد الأفراد في التجمعات العمالية والمساكن العامة، وجمع خصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
وتميز التعداد التجريبي باستخدام أجهزة الكمبيوتر الكفية في جمع البيانات ميدانياً لأول مرة، واستخراج النتائج بصورة دقيقة وسريعة للغاية وهذه الأجهزة ذات تقنية عالية جداً، وتمثل نقلة نوعية في تنفيذ التعدادات والمسوح الميدانية لأول مرة في دولة قطر.
ولكي يعمل الكمبيوتر الكفي بكفاءة قام جهاز الإحصاء بتدريب مجموعة من الباحثين تدريباً كافياً قبل بداية العمل الميداني للتعداد لكل مرحلة من مراحله المختلفة. وتكونت مجموعة العمل من (41) باحثاً في وظائف (مفتشين، مراقبين، عدادين) تحت إشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين في جهاز الإحصاء. وتهدف هذه التجربة إلى اختبار الأجهزة الحديثة، لتكون بديلاً عن الاستمارات الورقية في جمع البيانات مما يوفر كميات كبيرة من الاستمارات، كما تساعد هذه التقنية الحديثة في اختصار الجهد والوقت اللازم لاستخراج نتائج التعداد.
وكانت النتائج متميزة جدا حيث كانت تستخرج البيانات من الكبيوتر الكفي إلى اجهزة قواعد البيانات في جهاز الإحصاء فور توصيل الكمبيوتر الكفي بتلك القواعد مما يسهل كثيرا من نقل البيانات ولا يحدث بها الأخطاء المتوقعة من اجهزة الكبيوتر.
ــــ هل سيكون العمل التنفيذي للتعداد القادم وفقا للمربعات والتقسيمات الإدارية القديمة التي وضعت في 2004؟
- حول التقسيم الإداري لدولة قطر حيث ان لدى جهاز الإحصاء طبقة المربعات التعدادية حيث تقسم الدولة إلى بلديات والبلدية مقسمة إلى مناطق وكل منطقة مقسمة إلى مجموعة من المربعات حيث اعتمدت المسوح والتعدادات السابقة على المربعات التي وضعت من عام 2004.
ومنذ بداية الطفرة العمرانية بالدولة حتى الآن وزيادة عدد الشركات والعمارات والمساكن مختلف اشكالها تم التفكير في إعادة تقسيم تلك المربعات بما يتناسب مع الوضع الحالي الذي اختلف كثيرا منذ عام 2004 حيث كان الموظف المختص بالعد يقوم بالعمل في مربع يحتوي على ألف وحدة على سبيل المثال اصبحت الألف وحدة الآن أكثر بكثير عن ما كان عليه منذ 5 سنوات لذلك تم التقسيم الإداري من جديد لنصل إلى ألا يتجاوز المربع الواحد من 100 إلى 150 وحدة يستطيع الباحث ان يعمل بها وينتهي من عدهم في وقت مناسب.
وسابقا كان الرجل المسؤول عن العد ينزل إلى المنطقة المحددة له ويواجه مشكلة في عد الوحدات التي قد تصل إلى ألف وحدة لذلك مما يضر المسؤولين عن التعداد في اضافة شخص آخر للتعداد في نفس المربع مما يؤدي إلى وجود بعض الأخطاء والتضارب في البيانات التي يحصل عليها العداد.
ــــ وكم عدد المربعات التي سيجرى عليها تعداد 2010؟
- في التعداد السابق كان عدد المربعات 2462 حيث وصل العدد الآن إلى الضعف 4924 مربعا إداريا بالدولة، حيث تمت تغطية كافة اراضي الدولة كما تم الوضع في الاعتبار ايضا المناطق التخطيطية الجديدة حيث تم التعاون في ذلك الموضوع مع (التخطيط العمراني) حيث يمدون الجهاز بأحدث المخططات للدولة.
وتم الوضع في الاعتبار ايضا ان التقسيم الجديد يخدمنا إلى عشر سنوات قادمة لكي تصبح تلك المربعات اساسا تبنى عليه المسوحات والتعدادات القادمة.
ــــ ولكن ألم تجدوا صعوبة عند التقسيم الإداري حيث ان الدوحة على سبيل المثال تتغير بسرعة كل عام من البناء والهدم بها؟
- نحن ننسق مع (التخطيط العمراني) نحصل على المخططات ونضع في الاعتبار استخدام الأراضي مثل وجود قطعة ارض يبنى عليها شيء تجاري فيخدمنا بالتالي ذلك في المسوح الاقتصادية والمنشآت.. أما اذا كانت تلك الأراضي سكنية فيستخدم الجهاز في معرفة المناطق التي ستجري عليها مسوح تختص بالسكان والعمالة على سبيل المثال.
وراعينا في جهاز الإحصاء أن تكون المربعات قابلة للمرونة مع مرورالوقت في المستقبل حيث من الممكن ان يتغير التخطيط العمراني والسكاني بالدولة، كما روعي ايضا ان تسلك الحدود الإدارية الأخرى لكي يكون هناك تقسيم واضح لكل الحدود الإدارية ولا يختلط الأمر على العدادين المسؤولين عن جمع بيانات التعدادات والمسوحات المختلفة.
ــــ عند إجراء التعداد او المسوحات المختلفة كيف يكون التقسيم للدولة؟
- الدول تقسم إلى 7 بلديات و90 منطقة تجمع عددا من الأحياء المختلفة تتجاور فيما بينها مثل ام صلال والخريطيات وتقل مساحة المناطق كلما كانت قريبة من الدوحة او داخلها وذلك للكثافة الكبيرة بها.
ــــ وما هي الاستفادة المباشرة من التقسيم هذا عند اجراء التعداد في ابريل القادم؟
- سنستفيد من هذا التقسيم في التوزيع العادل والدقيق للمربعات التي سيعمل فيها العدادون البشريون لجمع البيانات للتعداد القادم فمثلا في منطقة العزيزية بها العديد من المباني والوحدات لا يستطيع ان ينتهي من عدها شخص واحد فتقسم العزيزية وفقا للمربعات بالتقسيم الإداري الجديد إلى مربعات ويقوم جامع البيانات بالعمل في منطقتين او اكثر حسب طاقته في وقت يحدد له من قبل الجهاز.
ــــ ولكن مع عمل العديد من المواطنين والمقيمين خارج المنزل طول اليوم .. ألا ترى ان موظف التعداد يجهد للقاء رب الأسرة للتعرف على بيانات أسرته؟
- سنقوم بوضع خدمة جديدة من خلال الموقع الإلكتروني للتعداد وهي ان رب الأسرة سيستطيع ان يرسل بيانات أسرته بالكامل عن طريق الرقم الشخصي له وترسل عن طريقه الاستمارة الإلكترونية الموجودة بالموقع إلى جهاز الإحصاء وسيعلم بعد ذلك العدادون البشريون بالأسر التي ارسلت بياناتها لكي توفر عليهم الوقت والجهد.
ــــ كيف سيتم ضمان صحة تلك البيانات من قبل مسؤولي جهاز الاحصاء؟
- سيتم هذا الأمر وفقا لتنسيق مسبق مع رب الأسرة ويكون هو الضامن الحقيقي لصحة البيانات. وان لم يرسل تلك الاستمارة سوف يتم الاتصال به من قبل مركز الاتصال بالجهاز لتذكيره بضرورة الانتهاء من تعبئة الاستمارة حيث تستهلك كل استمارة دقائق معدودة.
وسيستفيد من هذه الاستمارة الإلكترونية العديد من المواطنين والمقيمين خارج الدولة مما يسهل من التعداد في ابريل القادم.
ــــ هل هناك اسئلة معينة سوف تطرح بالاستمارات؟
- هناك اسئلة مشتركة بين دول الخليج كلها مثل اسئلة التعليم والصحة والبنية التحتية لكي يتم مقارنة دول الخليج فيما بعضها البعض عقب ظهور نتائج التعداد .. ولكل دولة الحق في اضافة ماتشاء من اسئلة على الاستمارة وفقا لحاجتها.
ــــ في احد الاجتماعات للقطاعات المختلفة المهتمة بعملية الإحصاء بالدولة اكدوا وجود تضارب في بعض الإحصائيات .. كيف يعالج الجهاز هذا التضارب من خلال إدارة نظم المعلومات الجغرافية؟
- التعداد من المشاريع الهامة التي تتطلع اليها العديد من جهات الدولة حيث يتم جلب البيانات من القطاعات المختلفة ثم يتم مقارنة تلك البيانات بينها وبين البيانات الموجودة اصلا لدى الجهاز حيث لدى الجهاز المرجع الجغرافي له لذلك يكون من السهل على المسؤولين التعرف على جميع البيانات دون خلط او تضارب.
وفي بعض الأحيان تحدث الأخطاء ولكنها ليست بالكبيرة.. ومع اكتمال المنظومة الإحصائية بالدولة ستنتهي تلك الأخطاء وستكون هناك عمليات تدقيق كبيرة لأي بيانات تجمع على ارض الواقع.
ــــ هل هناك طلب من الشركات العالمية او المحلية على انتاج جهاز الإحصاء من البيانات والإحصاءات المختلفة؟
- بالطبع هناك العديد من الاستفسارات التي ترد إلى جهاز الإحصاء حول بعض الأرقام والبيانات للعديد من مناطق الدولة مثل استفسار شخص يريد ان يفتتح مدرسة معينة في احدى المناطق ويريد ان يتعرف على طبيعة المنطقة من المتعلمين وفئاتهم واعمارهم وهل هم من المواطنين أكثر ام المقيمين..وهل هناك مدارس منافسة بالمنطقة.. فكل ذلك يصب في خانة التنمية الحقيقة المدروسة والتي تخدم الطفرة الاقتصادية والتنموية بالدولة.
ــــ وما هي المراحل التي سيمر بها التعداد القادم؟
- بعد الحملة التجريبية التي تم تنفيذها بنجاح منذ اشهر واثبتت قدرة الجهاز على تنفيذ التعداد العام بالدولة.
ويدخل العمل في التعداد الفعلي ابريل القادم وذلك بتعداد المنشآت والوحدات السكنية وهذه المرحلة تسمى بجمع البيانات حيث تعد في هذه المرحلة قوائم بكل المباني و وتحدد الوحدات السكنية والمنشآت وتجمع البيانات عن كل الأسر والمنشآت. وسيبدأ إعداد القوائم في أواخر 2009 وحدد يوم التعداد في 20 أبريل 2010 وسيكمل العمل الميداني وجمع البيانات في غضون ثلاثة أسابيع من يوم التعداد.
وبعد تلك المرحلة تبدأ المراجعة المكتبية حيث تراجع البيانات التي تجمع في العمل الميداني للتأكد من الاتساق والجودة ويجري الترميز حسب التخصص التعليمي والمهنة والصناعة ..ثم تأتي بعد ذلك مرحلة استخراج النتائج وذلك بترتيب البيانات الموجزة في جداول وتدقق النتائج. وتعد جداول النشر.
وفي نهاية التعداد يصل التعداد إلى العرض الأوتوماتيكي حيث تشمل هذه المرحلة البرمجة المطلوبة لدعم العمليات الكثيرة المتعلقة بالتعداد وتبدأ بالتخطيط المبكر للغاية. وفي نهاية المطاف سيعلن موجز النتائج في موقع جهاز الإحصاء في قطر وترسل الجداول النهائية للطبع.
ــــ كيف سيتم ارسال البيانات من قبل العدادين البشريين بالأماكن البعيدة عن الدوحة إلى الجهاز كل يوم خلال ايام التعداد؟
- الجهاز سينشئ 10 مراكز في اماكن الدولة كلها سيتم من خلالها ارسال البيانات من قبل العدادين البشريين إلى الجهاز عبر كمبيوتر متصل بجهاز الإحصاء مباشرة تفرغ البيانات عليه وتنقل مباشرة إلى قواعد البيانات في مقر الجهاز بالدوحة ممايسهل اعمال التعداد كثيرا على الكوادر البشرية.
ــــ وماذا عن عملية المراقبة الميدانية للعدادين البشريين؟
- كل شخص موكل اليه عملية التعداد يعد مجموعة معينة ومحددة له من قبل جهاز الإحصاء فإذا قصر في عملة وفقا للجدول الموضوع له يتم لفت نظره لهذا التقصير والتباطؤ، حيث ان هناك جدولا زمنيا يوضع لكل كادر بشري يعمل في التعداد.
ــــ ماهو الاختلاف الحقيقي بين التعداد القادم والتعدادات السابقة؟
- يتميز تعداد السكان والمساكن والمنشآت لعام 2010 بعدم اعتماده على أسلوب العد التقليدي بل سيستخدم أدوات مبتكرة مثل الكمبيوتر الكفي لجمع البيانات من الميدان وضبط الجودة بالإضافة إلى طرق أخرى منها الإنترنت. وتتم حالياً مشاورات بشأن إعداده وتنفيذه مع وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة بالإضافة إلى البلديات وجهات معنية أخرى مثل مركز نظم المعلومات الجغرافية.
ففي العام الماضي، نظم جهاز الإحصاء بالتعاون مع شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة ورشة عمل إقليمية حول تعداد السكان والمساكن لدورة 2010 تعالج بيانات التعداد في دول منطقة الأسكوا. وكانت الورشة تحت عنوان «التكنولوجيا المعاصرة لإدخال البيانات - المنهجية وتنقية البيانات».
وركزت الورشة على طرق استخدام أحدث التقنيات المعاصرة في معالجة وإدخال البيانات حيث قامت الشركات العالمية بالتزامن مع الورشة بعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.
ــــ ولكن توجد بعض الملاحظات التي ذكرت في العديد من الاجتماعات حول الإحصاء مثل عدم تعاون بعض القطاعات مع الجهاز.. فكيف ستقومون بحل تلك النقاط الخلافية قبل التعداد القادم؟
- نحن ننسق بشكل جيد مع العديد من الجهات ولكن من خلال الاتصال بعدد من مصادر المعلومات كانت تواجهنا العديد من الاختلافات سواء في نوعية البيانات او في المفاهيم المشتركة بين الجهاز وبين عدد من تلك الجهات. ولتفادي تلك الملاحظات تم تشكيل لجنة من العديد من جهات الدولة تكون في مستوى وكيل وزارة او رئيس هيئة.
ــــ اللغة الإحصائية التي يستخدمها جهاز الإحصاء قد لاتكون بمستوى اللغة المستخدمة بالعديد من جهات الدولة..كيف تعالجون تلك النقطة الهامة؟
- نحن نقوم بإعلام موظفي الإحصاءات بجميع القطاعات على اهم وآخر المصطلحات التي يستخدمها الجهاز والجهات العالمية في التصنيفات والعمل الإحصائي. كما سيتم رفع قدرات المسؤولين عن الإحصاءات بالعديد من الجهات وذلك بعقد ورشات عمل لتنمية مهاراتهم في العمل الإحصائي.
ــــ ألا ترى ان هناك عددا من القطاعات تحتاج إلى رفع القدرات الإحصائية عن غيرها بالدولة؟
- هناك جهات مهمة تحتاج إلى رفع قدراتها الإحصائية بالفعل لأنها تنتج بيانات احصائية هامة جدا ويعتمد على بياناتها في القياسات المختلفة ووضع المؤشرات الهامة بالتنمية البشرية على سبيل المثال.. والجهاز يعد ورش عمل ستسعى إلى رفع قدراتهم الإحصائية قريبا.
ــــ في نهاية الحوار نريد ان نتعرف على الاستفادة المتوقعة الحقيقية من التعداد؟
- التعداد له اهمية عامة وشاملة لأي دولة وللتعداد أهميته النابعة من مخرجاته من البيانات الإحصائية وإمكانية استخدامها في التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مثل التخطيط العمراني والمخطط التوجيهي لمدينة الدوحة والتخطيط لقضايا الإسكان والمواصلات والصحة والتعليم وغيرها من موضوعات التنمية الوطنية وصياغة استراتيجية رؤية قطر 2030 .
«الإحصاء» يتوقع تقدما كبيرا في التنمية البشرية العام المقبل
كتب - أحمد العليمي
توقعت اللجنة الخاصة بمؤشرات التنمية البشرية التابعة لجهاز الاحصاء ان تتقدم في مؤشرات التنمية علي الصعيد العالمي وذلك مع اصدار تقرير التنمية البشرية لعام 2010 حيث ارجعت اللجنة التوقع في هذا التقدم إلى جودة البيانات التي تخرج كل عام من جميع جهات الدولة وذلك بالتعاون مع جهاز الاحصاء.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الخاصة بمؤشرات التنمية البشرية الخاصة بدولة قطر امس وذلك بمقر الامانة العامة للتخطيط التنموي..بحضور عدد من المسؤولين الممثلين لعدد من جهات الدولة المختلفة والتي يتبنى على ارقامها مؤشرات التنمية البشرية بالدولة.
وأكد د.حسن المهندي نائب رئيس اللجنة الدائمة للسكان خلال كلمته في الاجتماع ان التطور الكبير الذي تحقق هذا العام في مجال التنمية البشرية يختلف عن الاعوام الماضية مشيرا إلى انه لأول مرة تتقدم قطر من 89 ,0 نقطة في عام 2008 و91 ,0 في العام الحالي على طريق التنمية البشرية.
وقال المهندي ان التقدم الحقيقي الآن هو القضاء على الأمية في الدولة حيث قفزت نسبة القضاء على الامية من 89% إلى 93% مؤكدا ان هناك معوقات سوف نعمل على ازالتها الفترة المقبلة وستظهر نتائجها العام المقبل.
وأكد د. المهندي ان كل هذه الأرقام وكل جهود جهاز الاحصاء وهذه المؤشرات مبنية على حركة التنمية في البلد وان جهاز الاحصاء ما هو الا واسطة لاظهار هذا التقدم وان التقدم الكبير في جميع المجالات في قطر وتوجهات القيادة نحو هذه التنمية هي التي ساهمت في تحقيق هذا الانجاز.فجهاز الاحصاء يقوم بتوصيل الحقائق الموجودة على الأرض بالتعاون مع الجهات المختصة للمنظمات الدولية.. واذا حدث تراجع فهذا لا يعني ان جهاز الاحصاء مقصر فهو يعمل بكل اخلاص لوصول المعلومات الى الجهات المعنية.
من جانبه قال السيد سلطان الكواري مدير الاحصاءات الديمغرافية والاجتماعية والتحليل الاحصاء ان فريق مؤشرات الفنية هو فريق فني مسؤول عن مؤشرات التنمية البشرية..وهذا الفريق يتكون من مجموعة من الفرق وتم تقسيمها الى لجان لضمان التخصصية.
كما اشار الكواري الى ان هناك لجنة للبيئة سوف تنضم لفريق التنمية البشرية كما ان احصاءات الثقافة من الاحصاءات المهمة وسيكون ضمن اللجنة ونحاول ان تكون كل لجنة يتم تشكيلها تنضم الى لجنة المؤشرات الفنية..ويكون هناك منسق لهذه اللجنة موجود لمتابعة الاحصاءات لكي نستطيع ارسال البيانات في وقت مناسب الى المنظمات الدولية..كما اننا نرصد أوجه القصور ونحاول معالجاتها.
وردا على سؤال حول التوسع في ربط جهات الدولة المختلفة مع جهاز الاحصاء لامداده بالبيانات المحدثة التي تعكس حقيقة التنمية بالدولة..قال سلطان الكواري مدير الاحصاءات الديمغرافية والاجتماعية والتحليل الاحصائي نحن الان مرتبطون بالداخلية وسوف يتم ربط للبيانات مع وزارة الصحة قريبا.
وأشار الكواري إلى ان الجهاز يهتم بالجهات التي تبين مستوى التقدم في التنمية البشرية بالدولة مثل وزارة الصحة ووزارة الداخلية مشيرا إلى انه سيتم الربط مع المجلس الاعلى للتعليم خاصة في احصاءات التعليم في جميع مدارس الدولة..منوها بأن احصاءات التعليم الجامعي يتم التعرف عليها من خلال تنسيق بين كل الكليات في الدولة والجهاز للتعرف على البيانات كل 3 اشهر ولكن ليس بالربط المباشر مثل وزارة الصحة والمجلس الأعلى للتعليم وذلك لاهمية تلك القطاعات في مؤشرات التنمية عن القطاعات الاخري.
وأضاف الكواري ان الجهاز بدأ الخطوات الأولى للربط ايضا مع المحاكم الشرعية مشيرا إلى ان الربط الالكتروني له فائدة كبيرة في انه يكون هناك التزام من جانب الجهة التي ترتبط بجهاز الاحصاء في التعريف المتتابع للبيانات التي تتغير لديهم بالاضافة إلى تجويد تلك الجهات لبياناتها باستمرار.
وحول التوقع لحجم التنمية البشرية في دولة قطر من عام 2009 إلى 2008 قال سلطان الكواري ان البيانات التي تنشر في 2009 هي في الحقيقة بيانات 2007 والعام القادم هي بيانات 2008.وأضاف «انا اتوقع تقدم قطر في التنمية البشرية في الأرقام التي ستصدر العام القادم».
وردا على سؤال عن ضرورة وجود قانون الاحصاء لتسهيل الربط الرسمي بين جهات الدولة وجهاز الاحصاء..قال الكواري ان الجهاز يعمل على أساس القانون السابق والأساسي لحين صدور القانون قريبا مؤكدا انه لاتوجد اي معوقات للتعرف على البيانات من الجهات المختلفة مؤكدا ان تعاون الجهات الرسمية بالدولة.
وأضاف الكواري ان الدراسات التي يقوم بها جهاز الاحصاء تخضع لاسلوب جمع البيانات وذلك باقناع الجهات في ضرورة التعرف على البيانات التي يحتاجها الجهاز دون الزامة بقانون.
ومن جانبه قال الدكتور حسن المهندي انه في عام 2006 حدث تراجع كبير لترتيب قطر في التنمية البشرية على المستوى العالمي مشيرا إلى انه تم البحث في اسباب التراجع فتم اكتشاف ان جهة ما في الدولة ليست لديهم اي وعي بتلك البيانات التي بين ايديهم ولم يدققوا فيها.
وعن نواقص الارقام والاحصاءات التي تحتاجها مؤشرات التنمية البشرية لتكون اكثر واقعية قال المهندي ان ارقام الالتحاق بالتعليم مازالت منخفضة ولا تعكس الحقيقة بالاضافة إلى ارقام العمر المتوقع للفرد بالدولة مؤكدا ان التقرير القادم سيتطور في تلك الأرقام.
وبخصوص انعكاسات ترتيب قطر في دليل التنمية على حياة المواطنين والمقيمين قال المهندي «نحن لا نشعر بالتقدم سنة عن سنة، لكن الذي غاب عن قطر لسنوات ثم عاد سيشعر بأن هناك تطورا.. التقدم الحاصل في التعليم والبنية التحتية سنشعر به بعد 20 سنة».
وتابع بالقول « حدث تقدم في كل المؤشرات الخاصة بدولة قطر.. نعم هناك أمور حدث (بشأنها) تقدم بسيط وعلينا معالجة ذلك مثل الانفاق على التعليم والقيد الاجمالي للطلبة، والعمر المتوقع عند الولادة.
وعرض المهندي في نهاية المؤتمر الصحفي بعض الملاحظات على تقرير أدلة التنمية البشرية الدولي 2009 حيث اكد انه بالرغم أن التقرير الدولي للتنمية البشرية يحتوي على جداول ومؤشرات عديدة تتناول مختلف جوانب التنمية الاجتماعية والاقتصادية، الا أن المؤشر الذي يحظى بالاهتمام الأكبر هو الدليل العام، حيث أنه يستخدم في تحديد الترتيب العام للدول في ضوء ما حققته من انجازات في مجال التنمية البشرية خلال الفترة السابقة. ورغم ورود الكثير من التحفظات على دقة هذا المؤشر في تمثيله لمستوى التنمية البشرية، الا أنه يبقى المؤشر الأفضل المتاح حالياً على النطاق الدولي. وأشار المهندي الى ان الهدف الرئيسي من دليل التنمية البشرية والمقارنات الواردة فيه هو جلب الانتباه الى القضايا الرئيسية التي تخص التنمية البشرية في جوانبها المختلفة ومتغيراتها في كل دولة، وذلك من أجل العمل على تلافي معوقاتها ورفع مستوياتها.
وقال المهندي انه مع تحقيق دولة قطر في تقرير التنمية البشرية لعام 2009 والذي اصدر منذ اكثر من شهر فإن ذلك يمثل قفزة كبيرة للدولة في مجال التنمية الشرية، وذلك باحتلالها المرتبة (33) من بين (182) دولة، وبذلك تصنف دولة قطر ضمن مجموعة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة، وهذه أفضل مرتبة تحتلها الدولة في تقارير التنمية البشرية التي انطلقت عام 1991، علماً بأن أفضل مرتبة سابقة كانت (34) في تقرير عام 2008. والأهم من الترتيب ارتفاع قيمة دليل التنمية البشرية الخاص بها الى (910 ,0) من (899 ,0) عام 2008.
ونوه المهندي إلى ان ترتيب دولة قطر كان في تذبذب من عام 1991 حتى عام 2007 والذي بدأ في الصعود باستمرار وبشكل منتظم نتيجة للبيانات الصحيحة والدقيقة التي خرجت من جهات الدولة المختلفة.
وقال المهندي ان اهم ما يميز دولة قطر عن غيرها من الدول أن مؤشر معرفة القراءة والكتابة لدى الاناث أعلى منه لدى الذكور حيث بلغ 4 ,96%. واحتلت دولة قطر المركز الثالث عالمياً في مؤشر نسبة القيد الاجمالي للاناث بالنسبة للذكور بنسبة 2 ,118%. كذلك ارتفعت نسبة القيد الاجمالي في تعليم الجنسين من 0 ,75% عام 1995 الى 4 ,80% في تقرير عام 2009. ويبين التقرير تفاوتاً في هذا المؤشر بين سنة وأخرى، حيث وصل الى 82 في عامي 2004 و2005. ونعتقد أن الأمر يعود الى الحركة المتغيرة باستمرار في عدد السكان غير القطريين، بالاضافة الى عدم دقة البيانات الخاصة بهذا المؤشر. وأشار المهندي إلى انه حدث تطور كبير آخر في مؤشر الدخل بالدولار حسب تعادل القوة الشرائية الذي حافظ على ارتفاعه منذ العام الماضي، والذي قفز من 800, 11 عام 1991 الى 969 ,72 عام 2008 ثم الى 882 ,74عام 2009.
وأضاف ان ذلك قد اظهر الجهود التي بذلت من أجل تعزيز دور المرأة في المجتمع بثمارها، اذ تقدمت دولة قطر في دليل التنمية الخاص بالنوع الاجتماعي من المرتبة 38 العام الماضي الى المرتبة 35 في تقرير عام 2009. وهنا لا بد من التنويه الى أن التقدم البطيء في هذا المؤشر غير مرتبط بالقطريات تحديداً، بل يتأثر بأوضاع العمالة المنزلية الوافدة التي تتشكل بمعظمها من الاناث ذوات الدخل المتوسط والمنخفض، علما بأن حصة الاناث (القطريات وغير القطريات) من الدخل المكتسب قد بلغ 24584 دولاراً أميركياً عام 2009، والذي ساهم بدوره في انخفاض قيم مؤشر النوع على مستوى الدولة.
وقال الدكتور حسن «ان ما يدعو للفخر ويجعل دولة قطر في مقدمة دول العالم من حيث توفر المؤشرات أن جميع مؤشرات دولة قطر تم حصرها ونشرها في تقرير أدلة التنمية البشرية لعام 2009 حسب متطلبات المنظمات الدولية، وذلك كما هو مبين في الملحق المرفق الذي يقارن بين دول مجلس التعاون في بقية مؤشرات التنمية البشرية».
وعن الاجراءات التي يتبعها جهاز الاحصاء لاستدامة مرتبة عادلة لدولة قطر قال المهندي ان شخّص جهاز الاحصاء وضع دولة قطر في تقرير أدلة التنمية البشرية لعام 2009 بالنسبة للمؤشرات الفرعية الثلاثة التي تشكل الدليل العام.. ومن أجل ضمان التقدم نحو مراتب أفضل في التقرير القادم سوف يقوم جهاز الاحصاء باعداد دليل توقع الحياة وذلك للاستمرار في تزويد شعبة السكان بالأمم المتحدة ببيانات سكانية دقيقة ومنها التعديل الجديد لتقديرات السكان في الفترة من (2008- 2030).
كما سيتم اعداد دليل التعليم حيث سيستمر جهاز الاحصاء بالتنسيق مع الجهات المعنية وبتزويد معهد اليونسكو للاحصاء بالبيانات الحديثة والدقيقة، وبموجب الاستبيانات المحددة من قبل المنظمة. ولقد بذلت جهود كبيرة من قبل جهاز الاحصاء بغية تطوير احصاءات التعليم حيث تم عقد ورشة عمل بالتعاون مع اليونسكو حضرها ممثلون عن معظم الجهات التعليمية بدولة قطر، وتم تدريبهم على كيفية جمع البيانات المتعلقة بكافة مراحل التعليم وتزويد معهد اليونسكو للاحصاء بها سنوياً.
وقال المهندي ان جهاز الاحصاء قام بتزويد معهد اليونسكو للاحصاء بمونتريال ببيانات حديثة لسنة 2007 و2008 تتعلق بالتحاق الطلاب بكافة مراحل الدراسة، ولاسيما في المرحلة الابتدائية التي يعتمد على بياناتها في احتساب معدل الالتحاق الصافي لتلك المرحلة، بالاضافة الى المستوى التعليمي للسكان لمن هم 15 سنة فأكثر، وكان لشمولية هذه البيانات ودقتها أثر كبير في تحسين مؤشرات التعليم التي تدخل في احتساب دليل التنمية البشرية. وقد انعكس هذا التحسن في دقة وشمولية البيانات على تقدم دليل التنمية البشرية. يذكر ان تقرير التنمية البشرية لهذا العام 2009 عنوان: «التغلب على الحواجز: قابلية التنقل البشري والتنمية» يركز على أوضاع المهاجرين. وجاء في مقدمة التقرير أن عالمنا يشوبه قدر كبير من عدم المساواة وقد يكون تحرك الكثير من الناس حول العالم تاركين بلدتهم أو قريتهم حيث موطنهم الأصلي هو أفضل الخيارات ـ بل أحياناً الخيار الأوحد ـ لتحسين فرصهم في الحياة، وقد يكون للهجرة تأثير شديد الفاعلية في تحسين مستوى الدخل والتعليم والمشاركة للأفراد والأسر وفي تعزيز فرص النجاح التي تنتظر أطفالهم في المستقبل. بيد أن للتحرك قيمة تتجاوز هذا الأمر فالقدرة على تقرير أين يعيش المرء تعد عنصراً رئيسياً من عناصر الحرية البشرية.
ليس هناك صورة نمطية للمهاجرين حول العالم فجامعو الفاكهة والممرضات واللاجئون السياسيون وعمال الانشاءات والأكاديميون ومصممو البرمجيات جميعهم يشكلون جزءاً من قرابة مليار شخص يتحركون داخل بلدانهم وعبر البحار. وعندما يتحرك الأشخاص يبدأون في رحلة يصاحبها بريق الأمل وتحفها ظلمة عدم اليقين سواء كانت داخل الحدود الدولية أو عبرها. ويتحرك معظم الناس سعياً للحصول على فرص أفضل آملين في دمج مواهبهم الشخصية مع الموارد التي يوفرها بلد المقصد بغية جلب المنفعة لأنفسهم ولأفراد أسرتهم الأقربين الذين غالباً ما يصطحبونهم أو يلحقون بهم، فاستفادت الجماعات والمجتمعات المحلية بأكملها في أماكن المنشأ والمقصد على السواء. ويؤدي التنوع الذي يتسم به هؤلاء الأفراد والقواعد التي تحكم حركتهم الى أن يصبح التنقل البشري من أعقد القضايا التي يواجهها العالم اليوم، لاسيما في خصم الركود العالمي الحالي.
التغلب على الحواجز: في فقرة «قابلية التنقل البشري والتنمية» يطرح التساؤل: كيف يمكن لسياسات أفضل موجهة نحو الانتقال أن تعزز التنمية البشرية والتغلب على الحواجز، حيث تحدد أولاً أطر التنمية البشرية ـ من يتحرك ومتى ولم ـ قبل تحليل المجموعة الكبيرة من آثار التحرك على المهاجرين وأسرهم، وكذلك على أماكن المنشأ والمقصد، كما تعرض الحالة المعنية على الحكومات بغية الحد من القيود التي تعوق التحرك داخل حدود دولها وخارجها من أجل توسيع دائرة الاختيارات والحريات البشرية. ويتم التأكيد على اتخاذ تدابير عملية يمكنها تحسين فرص النجاح عند الوصول الى بلد المقصد مما يجلب بدوره منافع عظيمة يستفيد منها المقصد وأماكن المنشأ على حد سواء. والاصلاحات المقترحة لا تعنى بحكومات المقصد فحسب بل تعنى كذلك بحكومات المنشأ وبجهات فاعلة أخرى ـ لاسيما القطاع الخاص والاتحادات المهنية والمنظمات غير الحكومية ـ وأخيراً وليس آخراً بالمهاجرين الأفراد أنفسهم.
ويركز تقرير التنمية البشرية لعام 2009 على التنمية البشرية تركيزاً شديداً في جداول أعمال صانعي السياسات الذين يسعون للوصول الى النتائج الفضلى المستخلصة من أنماط التحرك البشري التي تزداد تعقيداً في جميع أنحاء العالم.
جهاز الاحصاء يصدر تقرير المواليد والوفيات لعام 2008.. عدد المواليد 17210 خلال 2008 بزيادة 9.8 % قياسا بـ 2007
الدوحة – الشرق
أصدر جهاز الاحصاء ملخصا تحليليا للاحصاء الحيوية للمواليد والوفيات بدولة قطر لعام 2008 الذى اشتمل على المعلومات حول المواليد الأحياء والذى وصل إلى 17210 مواليد احياء خلال 2008 بزيادة قدرها 9.8 % قياسا بالمواليد عام 2007.
وأشار التقرير فى ذات السياق إلى ان المواليد الأحياء القطريين 7355 مولودا شكلوا ما نسبته 42.7 % من إجمالى المواليد فى حين بلغ عدد المقيمين إلى 9855 مولودا حيا شكلوا نسبة 57.3 % من إجمالى المواليد الأحياء.
ولفت التقرير إلى أن نسبة الجنس عند الولادة التى تقاس بعدد المواليد الذكور الأحياء لكل 100 مولود حى من الإناث فى سنة معينة حيث وصلت نسبة الجنس للمواليد فى ذات العام 101.5 % وللمواليد غير القطريين 102.9 %.
وأضاف التقرير أن معدل المواليد الخام يشير إلى عدد المواليد أحياء لكل 1000 من السكان فى سنة معينة الذى بلغ هذا المعدل 11.88 لكل 1000 من السكان فى حين يشير التقرير إلى أن معدل الوفيات بلغ 1.34 لكل 1000 من السكان.
وذكر التقرير نسبة الولادات التى تجرى تحت إشراف طبيب متخصص التى بلغت 99.97 % والذى اعتبره التقرير من أهم مؤشرات الأمومة الآمنة وصحة الطفل.
وبين التقرير أن معدل الخصوبة العام إلى عدد المواليد أحياء لكل 1000 من السكان الإناث فى سن الإنجاب 15 — 49 سنة بلغ بين القطريات 131 مولودا عام 2008 فى حين بلغ معدل الخصوبة الكلية للمرأة القطرية فى سن الإنجاب 3.8 مولود، منوها بأن معدلات الخصوبة الكلية للنساء القطريات تتجه نحو الانخفاض التدريجى إذ بلغ معدل الخصوبة الكلية للمرأة القطرية فى سن الإنجاب 3.8 مولود.
وأوضح التقرير أن المواليد ناقصى الوزن الذين يقل وزن المولود منهم عند الولادة عن 2500 جرام بلغ نسبتهم بين المواليد القطريين الأحياء 8.6 % وبلغت بين غير القطريين 7.8 % وبلغ الإجمالى 8.1 %، فى حين وصلت نسبة المواليد ذوى الوزن الطبيعى بين المواليد القطريين الأحياء إلى 92.2 % وغير القطريين بلغت نسبتهم 91.9 % من إجمالى المواليد الأحياء.
وقد أشار التقرير إلى ان بيانات وضحت ان أكثر من نصف المواليد الأحياء القطريين لعام 2008 بما يوازى 53.9 % قد ولدوا فى بلدية الريان بينما ولد 25.2 % منهم فى بلدية الدوحة فى مقابل 34.2 % من المواليد الأحياء غير القطريين فى بلدية الريان فى مقابل 53.6 % فى بلدية الدوحة.
وتطرق التقرير إلى المواليد الموتى الذين ولدوا بعد مدة لا تقل عن 28 أسبوع حمل سواء حدثت الوفاة قبل الوضع أو أثنائه ولم تظهر عليه بعد لانفصال عن الأم أية علامات من علامات الحياة حيث بلغ عددهم 133 مولودا ميتا فى حين بلغ عدد القطريين من بينهم 35 مولودا ميتا يشكلون ما نسبته 26.3 % من إجمالى المواليد الموتى كما بلغ عدد غير القطريين 98 مولودا ميتا يشكلون نسبة 73.7 % من إجمالى المواليد.
وتطرق التقرير فى الجزء الثانى إلى الوفيات لعام 2008 الذى وصل إجمالى الوفيات 1942 حالة وفاة منها 653 حالة وفاة بين القطريين بنسبة 33.6 % و1289 حالة وفاة لغير القطريين بنسبة 66.4 %.
وقدم التقرير أسباب الوفاة فى نسب مئوية وهى الأورام والتى وصلت الوفيات الناجمة عنها 9.01 % وأمراض الجهاز الدورى وبلغت نسبتها 14.52 % فى حين بلغت نسبة الوفيات للأسباب الخارجية 22.34 %، مرجعا معظم الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية إلى حوادث المركبات والتى بلغت 269 حالة وفاة كان نصيب القطريين منها 79 حالة ويوزع على 63 ذكورا و16 من الإناث وكانت نسبة الشباب الذكور منهم 13 فى الفئة العمرية 10 — 19 سنة بينما توفى 29 من الفئة العمرية 20 — 29 سنة مما يعنى أن ثلثى وفيات القطريين نتيجة لهذه الحوادث طالت فئة الشباب.
وأوضح التقرير الى أن الزيادة الطبيعية بلغت 15268 نسمة لعام 2008 حيث بلغت الزيادة الطبيعية للقطريين 67.2 نسمة فى حين وصل فى غير القطريين الى 8566 نسمة، منوها بأن معدل البقاء على قيد الحياة حيث بلغ بالنسبة للذكور 72.5 سنة وللإناث القطريات 75.5 سنة.
أعد جهاز الإحصاء دليل التصنيف المقنن للتعليم والذي سيساعد في إجراء التعداد العام للسكان والمباني والمساكن في أبريل القادم حيث اعتمد إعداد هذا الدليل علي التصنيف الدولي المقنن للتعليم (اسكد) والصادر من اليونسكو.
وخلال اعداد الدليل الجديد تم الأخذ في الاعتبار إضافة وحذف المجالات التعليمية والتي تتناسب مع طبيعة العملية التعليمية في دولة قطر وذلك بان يصبح اكثر مرونة تحسبا لإضافة تخصصات جديدة قد تظهر في المستقبل.
واستفاد الجهاز عند إعداد هذا الدليل من تجارب الدول العربية المختلفة التي قامت بإعداد هذا الدليل خاصة دول المنطقة..وباستخدام هذا الدليل يمكن التعرف علي بيانات فئة المتعلمين من السكان.
ويعتبر تعداد المساكن والسكان والمنشآت في قطر عام 2010 هو العملية الإحصائية الميدانية الأكبر التي تنفذ في دولة قطر وهذه هي العملية الأكثر أهمية لأنها تؤمن المعلومات والبيانات المفصلة عن السمات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية للسكان،وأحوال الإسكان، وتكوين الأسر وظروفها،وإحصائيات المباني وخصائصها.
وستجمع الكمية الضخمة من الإحصائيات والمعلومات وفقا لأحدث توصيات الأمم المتحدة كما أنها تلبي متطلبات الوزارات والمخططين والباحثين وصناع القرارات. وستستخدم التكنولوجيا الحديثة لتقديم خلاصة البيانات إلى مستخدمي البيانات بعد فترة قصيرة من إكمال العمليات الميدانية.
ويعتمد التعداد على تعاون الجميع وتسنده كل الوزارات والإدارات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ولجنة التعداد التي تضم طائفة من المؤسسات ويعتمد كذلك على تعاون السكان كافة في قطر.
جهاز الإحصاء يستقبل العام الجديد بتنفيذ «تعداد 2010»
يطل علينا عام 2010 بعدد من الاحداث التي تنتظرها دولة قطر بصفة خاصة والدول الخليجية بصفة عامة، ومن تلك الاحداث الهامة والتي ينتظرها العديد من المسؤولين هو تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في ابريل القادم وذلك بالتزامن مع كل دول مجلس التعاون.
وتنبع أهمية التعداد بكونه صورة فوتوغرافية متكاملة عن المجتمع خلال لحظة زمنية محددة في اطار المتغيرات الكثيرة والمتعددة والمستمرة، والتي لا يمكن بطرق جمع البيانات الأخرى تحديدها، مما يوفر قاعدة من البيانات الملائمة لاجراء المقارنات والاسقاطات للبيانات الديموغرافية وخصائص المجتمع الاجتماعية والاقتصادية. ويتميز التعداد الشامل دون سواه عن العمليات الاحصائية الأخرى في أنه يوفر بيانات احصائية شاملة ومفصلة عن كافة السكان وخصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية حسب أدنى مستوى إداري أو جغرافي وما يرتبط بها من معدلات ومؤشرات (معدلات النمو السكاني، التركيب العمري والنوعي، الخصائص التعليمية، قوة العمل القطرية وغير القطرية).
كما يوفر التعداد بيانات ضرورية تمكن من تقييم الوضع السكاني في الدولة خلال الفترة الفاصلة بين التعدادات، بالاضافة إلى رصد التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على السكان خلال تلك الفترة في مختلف التقسيمات الإدارية..ويوفر أيضا التعداد بيانات تتعلق بحجم وتوزيع وخصائص غير القطرين في الدولة وخاصة العمالة الوافدة بدرجة عالية من الدقة، بدلا من الاعتماد على التقديرات.
تعريف التعداد
ويعرف التعداد على انه العملية الكليّة لجمع وتصنيف ومعالجة وتحليل وتقويم ونشر وتوفير البيانات الاحصائية عن أعداد السكان حسب الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية الأساسية، في فترة مرجعية محددة ولجميع الأشخاص داخل حدود الدولة. وتُختار لحظة زمنية محددة خلال الفترة المرجعية تسمى لحظة الاسناد الزمني. يهدف تعداد السكان بشكل أساسي إلى التعرف إلى عدد السكان وتوزيعهم الجغرافي وتوزيعاتهم وفق بعض الخصائص الأساسية المستقرة نسبياً بهدف التخطيط لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وعادة ما تتطلب التحضيرات للتعدادات فترات طويلة قد تصل من 3 إلى 5 سنوات لاجراء التجارب القبلية وفحص الأدوات والخطط وتحديد الاحتياجات البشرية والمادية والبرامج الزمنية.
أما أهميته بالنسبة لدولة قطر فتنبع من كونه المسح الوحيد الذي يقدم صورة مفصلة عن جميع السكان عند لحظة معينة اذ سيشمل كل المواطنين والمقيمين في قطر. وهو كذلك مسح فريد من نوعه لأنه يشمل الجميع في الوقت نفسه ويطرح عليهم أينما كانوا الأسئلة الأساسية. وهذه الطريقة تتيح اجراء المقارنة بين المناطق والفئات الاجتماعية المختلفة أسوة بباقي دول مجلس التعاون.
وستمكن المعلومات التي يقدمها تعداد السكان الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمستثمرين من تخصيص الموارد بفعالية أكبر ومن تخطيط قطاعات الاسكان والتعليم والصحة والنقل والمواصلات وغيرها لعدة سنوات قادمة.
استعدادات الدولة..والغطاء التشريعي
لقد حددت دولة قطر العشرين من أبريل عام 2010 موعدا لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، ومن المنتظر أن يكون هذا التعداد أشمل مصدر للبيانات في قطر لأنه سيقدم صورة متكاملة عن السكان وظروفهم المعيشية والمساكن وحالتها والمنشآت وأوضاعها. وتعتبر نتائجه تكميلية للتعدادات السابقة التي كان آخرها عام 2004.
لقد تمت صياغة قانون الاحصاء الجديد لاحلاله محل قانون الاحصاء لسنة 1980. وينبني القانون الجديد على القرار الأميري رقم (25) لسنة 2007 الذي يؤسس مكتب احصاء وطني مستقل يتبع مباشرة لمكتب سمو ولي العهد. يؤسّس هذا القانون جهاز الاحصاء المنوط به جمع ونشر الاحصاءات الرسمية، ويحدد مسؤولياته لتطوير برامج العمل لتلبية المتطلبات الاحصائية من طرف الدولة للتخطيط، ورسم السياسة، ومراقبة التطوير، وأغراض البحث. ويحدد قانون الاحصاء مسؤوليات كل الكيانات الحكومية، والمؤسسات الخاصّة والعائلات والأفراد في التعاون من أجل الحصول على البيانات الاحصائية. كما يوفر قانون الاحصاء حماية سرية لكلّ المعطيات الاحصائية وينظم العقوبات المترتبة على سوء استخدام مثل هذه البيانات.
يضمن جهاز الاحصاء سرية المعلومات واستخدامها فقط لأعراض انتاج احصاءات عامة عن السكان في الدولة. ان قانون الاحصاء يحمي سرية المعلومات المقدمة عن الأشخاص والأسر والمؤسسات.
وقدم جهاز الاحصاء تعدادا تجريبيا في 2009 بهدف فحص منهجية جمع البيانات والسيطرة النوعية وتوليد جداول المخرجات الاحصائية. وتم تحليل البيانات والاستفادة منها في تحسين منهجية عمليات التعداد.
وتميزت هذه التجربة باستخدام أجهزة الكمبيوتر الكفية في جمع البيانات ميدانياً، واستخراج النتائج بصورة دقيقة وسريعة للغاية وهذه الأجهزة ذات تقنية عالية جداً، وتمثل نقلة نوعية في تنفيذ التعدادات والمسوح الميدانية لأول مره في دولة قطر.
وقد استلزم تشغيل هذه الأجهزة تدريب مجموعة من الباحثين تدريباً كافياً قبل بداية العمل الميداني للتعداد لكل مرحلة من مراحله المختلفة. وتكونت مجموعة العمل من (41) باحثاً في وظائف (مفتشين، مراقبين، عدادين) تحت اشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين في جهاز الاحصاء. وتهدف هذه التجربة إلى اختبار الأجهزة الحديثة، لتكون بديلاً عن الاستمارات الورقية في جمع البيانات مما يوفر كميات كبيرة من الاستمارات، كما تساعد هذه التقنية الحديثة في اختصار الجهد والوقت اللازم لاستخراج نتائج التعداد.
ولتحقيق أعلى درجة من مراقبة جودة العمل، أخذ بعين الاعتبار معايير ضبط النوعية في جميع المراحل، وفي تقييم النتائج، ودراستها واستنتاج الدروس المستفادة لتنفيذ التعداد القادم 2010.
وسوف يستفاد من نتائج التجربة في وضع الاستمارات التعدادية والمنهجية في صورتها النهائية وفقاً للتوصيات الدولية وتلبية احتياجات مستخدمي البيانات. بما يعود بالنفع على كافة افراد المجتمع، وبما يساعد المخططين ومتخذي القرار في اتخاذ القرارات السليمة لخطط التنمية الشاملة، المستندة على أحدث البيانات بفضل تضافر وتعاون الجميع في تحقيق التنمية الشاملة والتقدم المنشود.
وتحتوي استمارة تعداد السكان على العديد من الأسئلة يتعلق بعضها بأفراد الأسرة من حيث العمر والجنس والمستوى التعليمي والجنسية والمهنة والنشاط الاقتصادي والحالة العائلية والقوة العاملة، والبعض الآخر بخصائص المسكن ومدى استخدام الأسر لتكنولوجيا المعلومات (الحاسوب والانترنت).
بعد اكتمال جمع البيانات باستخدام أجهزة خاصة يتم ارسالها بطرق آلية إلى المعالجة المركزية في جهاز الاحصاء حيث تخضع كل البيانات إلى المراجعة وضبط الجودة والتعرف على دقتها وتخزينها ومن ثم استخراج النتائج ونشرها.
كما أنه بعد اكتمال عملية العد مباشرة سيتم تنفيذ مسح خاص يهدف للتأكد من دقة التعداد وجودة بياناته. وسيتولى ممثلو جهاز الاحصاء زيارة عينة من الأسر المعيشية لاجراء مقابلات للتأكد من دقة البيانات التي استوفيت. وستقارن الاجابات على بعض الأسئلة المهمة مع الاجابات في التعداد الرئيسي لتحديد الفروق في الشمول والخصائص. وستستخدم نتائج هذا المسح في تقييم مخرجات التعداد.
ومن بين المراحل الأخرى التي تمت: عقد اجتماع مع الشركاء الوطنيين في التعداد للوقوف على احتياجاتهم من البيانات وتلبيتها بتضمينها في استمارات التعداد. ومن بين أهداف الاجتماع التعريف بطرق تنفيذ التعداد الذي يهدف إلى تحديث جميع الأدلة والتصنيفات اللازمة للتعداد طبقاً للمعايير الدولة والخروج بنتائج توفر بيانات دقيقة وشاملة عن حجم السكان والمساكن والمنشآت وعن الظواهر والخصائص المرتبطة به.
تشكيل فرق عمل تضم مجموعة من الخبراء والمختصين في مجال التعدادات السكانية بالاضافة إلى تعيين عدد من الباحثين لاكتساب القائمين على التعداد الخبرة اللازمة من أجل اعداده وتنفيذه. وتضم فرق العمل ما يلي:
} فريق تصميم الاستمارات قد انتهى من تطوير وتصميم ثمانية نماذج للاستمارات تغطي كافة مراحل عملية التعداد الخاصة بالسكان والمساكن والهدف الرئيسي من تصميم هذه النماذج هو القيام بعملية التعداد بسلاسة وبخطوات مترابطة ومدروسة تضمن تغطية كافة الوحدات الاحصائية (سواء كانت مبنى أو منشأة أو وحدة سكنية أو أسرة أو أفرادا) مع مراعاة عدم تكرار حصرها. وهذه النماذج هي:
ومن أجل تطوير وتصميم هذه النماذج اعتمدت اللجنة بشكل أساسي على توصيات الأمم المتحدة في هذا المجال حيث كانت وثيقة «مبادئ وتوصيات خاصة بتعدادات السكان والمساكن» تنقيح (2) الصادرة عن الأمم المتحدة المرجع الرئيسي للجنة في انجاز الاستمارات والمواضيع الأساسية التي تم تضمنتها في أسئلة التعداد وكذلك التبويبات الأساسية والاضافية. كما أخذ بعين الاعتبار في هذه الاستمارات الحد الأدنى للبيانات المطلوبة والتي اعتمدتها دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة إلى تجربة دولة قطر خلال التعدادات التي أجريت في الأعوام 1986، 1997 و2004. وأخيراً قامت اللجنة بالاطلاع على تجارب ونماذج دول عديدة للاسترشاد بها في عملية تطوير وتصميم النماذج.
} فريق التصانيف قام باعداد تصانيف تستجيب للمتطلبات الدولية في هذا المجال حيث قام بتصنيف النشاط الاقتصادي إلى الأفراد، والمؤسسات، والمهن وغيرها. كما اعتمد التصنيف الدولي المقنن للتعليم لتحديد نسب الالتحاق بالدراسة والمستوى التعليمي للبالغين (15 سنة فأكثر) والتخصصات في المرحلة الجامعية.
} القيام بوضع استراتيجية اعلامية شاملة تستهدف الجمهور على نطاق واسع وتستخدم برامج دعائية مختلفة تتنوع بين توفير المشورة في مكاتبه أو في خيام تنصب لذات الغرض، وتوزيع أعلام تحمل شعار التعداد، واصدار نشرات وبيانات صحفية مستخدما وسائل عدة من بينها موقعه على شبكة الانترنت، بالاضافة إلى سلسلة من البرامج الموجهة للمجتمع بشكل عام. كما أن الاستراتيجية تهدف بشكل رئيسي إلى تقديم معلومات عن التعداد وكيفية المشاركة فيه والطريقة التي يمكن بها للجهاز اضفاء أثر ايجابي لضمان شمولية البيانات ونوعية التعداد.
توعية السكان..وأحدث تقنيات جمع البيانات
وضع الجهاز خطة اعلامية شاملة تهدف إلى زيادة الوعي بالتعداد وأهميته وحث الجمهور على التعاون مع الجهاز في جهوده الرامية إلى تنفيذ التعداد. كما تهدف إلى تعريف الجمهور بطرق المساعدة المتاحة.
ومن بين الأهداف الرئيسية لحملة التوعية كذلك تقديم أوضح تصور لأهمية التعداد عبر وسائل شتى، من أهمها وسائل الاعلام باستخدام الوسائل المتاحة من أجل تعزيز الوعي والوصول إلى الجمهور المستهدف في تعداد السكان والمساكن والمنشآت لعام 2010، بالاضافة إلى تقديم فهم شامل للتعداد وخصوصا فوائده التنموية والاجتماعية وسرية بياناته. ولهذا الغرض سيوظف الجهاز وسائل أخرى منها الاعلانات، والعلاقات العامة، وتنظيم الفعاليات والدخول في شراكات مع المعنيين بهذا المجال وذلك عبر حملات متخصصة تستهدف الجميع مع التركيز على الفئات التي لم يشملها تعداد سنة 2004 (المناطق الصعبة).
ومن بين الأسئلة التي ستقدم الحملة اجابات بشأنها «ما هو تعداد السكان وما هي أهميته؟»، «متى وكيف ستكون المشاركة فيه؟»، «كيف تستخدم المعلومات التي يقدمها؟»، «وما هي الضمانات المقدمة على صعيد سرية المعلومات الشخصية والحفاظ عليها؟» بالاضافة إلى خيارات المشاركة.
وسيؤمن جهاز الاحصاء خطاً هاتفياً مباشراً يمكن للجمهور من خلاله الاستفسار عن أية معلومة تتعلق بالتعداد كما يمكنه زيارة موقع جهاز الاحصاء للاطلاع على الأسئلة والمفاهيم والتعريفات الأخرى المستخدمة في الاستمارة. ويمكن الدخول إلى الموقع عن طريق العنوان الالكتروني: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
ويتميز تعداد السكان والمساكن والمنشآت لعام 2010 الذي يعد له جهاز الاحصاء بعدم اعتماده على أسلوب العد التقليدي بل سيستخدم أدوات مبتكرة مثل الكمبيوتر الكفي لجمع البيانات من الميدان وضبط الجودة بالاضافة إلى طرق أخرى منها الانترانت. وتتم حالياً مشاورات بشأن اعداده وتنفيذه مع وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة بالاضافة إلى البلديات وجهات معنية أخرى مثل مركز نظم المعلومات الجغرافية. ففي السنة الماضية، نظم جهاز الاحصاء بالتعاون مع شعبة الاحصاء بالأمم المتحدة ورشة عمل اقليمية حول تعداد السكان والمساكن لدورة 2010 تعالج بيانات التعداد في دول منطقة الأسكوا. وكانت الورشة تحت عنوان «التكنولوجيا المعاصرة لادخال البيانات - المنهجية وتنقية البيانات».
وركزت الورشة على طرق استخدام أحدث التقنيات المعاصرة في معالجة وادخال البيانات حيث قامت الشركات العالمية بالتزامن مع الورشة بعرض أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في هذا المجال.
وهناك تنسيق بين مختلف دول مجلس التعاون في مجال التعداد أما اعلان نتائج التعداد فسيختلف من بلد إلى آخر، ومن المتوقع أن تكون مواعيد الاعلان متقاربة. ويتطلب تنفيذ تعداد السكان عام 2010 قوة عمل ميدانية كبيرة تقدر بحوالي ثلاثة آلاف شخص، ومعظم هؤلاء من العدادين الذين سيحملون معهم في يوم التعداد أجهزة خاصة يدخلون فيها المعلومات بلغات متعددة. وفي حال تعذر احصاء البعض لأي سبب يوم العد ستتاح لهم فرص أخرى.
التعداد ورؤية «2030»
ونظراً لأهمية مخرجات التعداد من البيانات الاحصائية وامكانية استخدامها في التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مثل التخطيط العمراني والمخطط التوجيهي لمدينة الدوحة والتخطيط لقضايا الاسكان والمواصلات والصحة والتعليم وغيرها من موضوعات التنمية الوطنية وصياغة استراتيجية رؤية قطر 2030، ستتواصل جهودنا في جهاز الاحصاء لتنفيذه على أكمل وجه وتحقيق الأهداف المرجوة منه في توفير الاحتياجات من البيانات لكل الجهات المعنية بالتخطيط والتطوير.